شلاش الضبعان

يا جسر البحرين ما أطولك!

كلما قلنا انتهت المعاناة مع جسر الملك فهد الذي تجاوز عمره السابعة والعشرين عاماً، جدت شكاوى جديدة وكأن حل مشاكل جسرنا الجميل أصبح ثامن المستحيلات!. الناس ومعها نزاهة تشتكي من وضع الجوازات على الجسر، وأن هناك قصوراً وتباطؤاً يؤديان إلى الازدحام، فليست كل كابينة أضيئت إشارتها الخضراء تحوي موظفين اثنين، بل إن بعضها لا يوجد فيه إلا موظف واحد يغطي مسارين! بالإضافة إلى أن المطابقة النسائية لوحدها قصة، فالعاملات قليلات ولا يمكنهن التعامل مع الأعداد الكبيرة!.وبالمقابل، فموظفو الجوازات يشتكون من قلة عدد الأفراد، وإرهاق العمل خصوصاً في الإجازات مع ضعف تأهيل المكان، بالإضافة إلى عدم فهم بعض المسافرين للإجراءات المطلوبة رغم التنبيه المستمر والتوضيح!.ليس هناك تنسيق بيننا وبين أشقائنا في الجانب البحريني، ولذلك فالداخل منا إلى البحرين مفقود، والخارج من البحرين إلينا موؤود، وكلا الأمرين في جانبنا، أما في جانب أهل البحرين فكل ذي نعمة محسود!.المسافرون يزدادون عاماً بعد عام كما في الإحصاءات الرسمية، ولذلك نسمع كل عام عن استعدادات كبيرة للتعامل مع الأعداد الضخمة، ولكن عندما نشاهد الواقع نجده هو هو! فمنذ عام 1407 لم تطرأ أفكار جديدة، ولم نر تطويراً ملموساً!.كمثال، فكرة النقطة الواحدة التي يبشر بها مسؤولو الجسر منذ سنوات والتي من المتوقع أن تعالج بعض المشاكل، الجميع يسمع بها، ولكن لم يرها أحد!جسر الملك فهد كان المؤمل منه التقارب، وأصبح سبباً للتباعد، فمن الذي سيضحي بوقته وعمره وصحته، ليقطع 25 كيلو مترا في 6 ساعات من أجل زيارة قريبه؟!ومن هذا كله لا يزال السؤال الذي يتردد صداه في أرجاء الجسر بل وفي المنطقة الشرقية والبحرين: إلى متى؟!هل عقُمت العقول بحيث أصبحت لا تستطيع أن تجد حلاً لمشاكل جسر الملك فهد؟!لماذا لا يُعلن عن مسابقة بسيطة - بلا مناقصات مليونية ولا تعقيدات بيروقراطية - لتقديم حلول إبداعية لهذه المشاكل المتكررة، ولا أشك أن الحلول ستنهمر ومعظمها غير مكلف؟!مع ضرورة استصحاب إرادة الحل، فبدون إرادة تظل كل الحلول مجرد أمانٍ، والأماني رأس مال المفاليس!. متخصص بالشأن الاجتماعي