شلاش الضبعان

زوجاتنا مقصرات في رمضان!

«أحلى كلمة تسمعها الزوجة من زوجها في رمضان: (بكرا أفطر عند أهلي) صراحة كأنها (تم تعليق الدراسة غداً)»هذه الطرفة تمثل حال بعض الزوجات مع أزواجهن الذين لا يرون لهن دوراً خلال رمضان إلا في المطبخ وبدون شكر ولا تقدير ولذلك أدى بها الأمر إلى أن تفرح بغياب حبيب القلب (الزوج وليس زيت الطعام)، لأن وجوده لا يعني إلا القلق والتعب والإرهاق وتحياتي للرومانسية العزيزة!بقرار من شركاء الحياة (مباشرا أو غير مباشر) أصبح معظم وقت الزوجات خلال الشهر الفضيل من المطبخ وإلى المطبخ! تبدأ من الظهر تجهيز الفطور الذي يكفي للحي بأكمله! وقبل أذان المغرب بمدة ثابتة لا يحق لها أن تسهو أو تغفو عنها يبدأ التقديم! وبعد المغرب تبدأ معاناة الغسيل! وبعد التراويح لا بد من القهوة والشاي (والنقنقة)! وبعدها يبدأ تجهيز وجبة السحور الدسمة والتي تعد بناءً على أن القوم مقبلون على مجاعة! ثم يبدأ بعدها الغسيل حتى يصبح الصباح، ومع الظهر تبدأ دورة الأكل من جديد، وفي كل لحظة من هذه اللحظات لا يحق للزوجة أن تكون بشراً يخطئ ويصيب!المشاكل التي تتحدث عنها طرفتنا الواقعية كثيرة، فهناك مغالاة في قضية الأكل، حتى كأن الهدف من الصيام (لعلكم تأكلون) وليس (لعلكم تتقون)!ومن هذه المشكلة تتولد مشكلة الأنانية التي تسيطر على بعض الأزواج، فلو استطاع حبس زوجته أمام فرن المطبخ طوال الشهر الفضيل، مع قطع الاتصالات الخارجية عنها، وإلزامها بتنفيذ كل ما يراه في الإعلانات التجارية لما تردد!ومن هاتين المشكلتين، وحسب قانون نيوتن: لكل فعل ردة فعل مساوية لها في المقدار ومضادة لها في الاتجاه، تأتي قاصمة الظهر التي تتمثل في ردات الفعل المبالغ فيها من بعض الأزواج عند حصول أي خلل بشري طارئ يتمثّل في نقص هيل القهوة، أو زيادة ملح الشوربة، أو نقص ملعقة، أو غياب اللقيمة! حيث يتم مسح جميع اللحظات الحلوة في الحياة الزوجية، وإعلان حرب لا هوادة فيها، مركز عملياتها مجلس الرجال ومسرحها المطبخ، يتم فيها تدمير نفسية الزوجة والأبناء، وإن أدى الأمر إلى خراب البيت وتدمير الأسرة من أجل صحن الشوربة فلا مشكلة لأن الأمر جلل!لا أقول إلا: أعان الله أسرة يتوقف مصيرها على معدة قائدها!* متخصص بالشأن الاجتماعي