كلمة اليوم

قيمة مشاريع المياه 60 مليارًا.. وتوسعات كبيرة بحلول عام 2020م

أشار وزير المياه والكهرباء المهندس عبدالله الحصين، مؤخراً، إلى أن لدى الوزارة مشاريع ضخمة بأكثر من 60 مليار ريال تحت التنفيذ في المياه أو في الصرف الصحي. وأعلن معاليه عن إنشاء وتنفيذ أضخم مشروعين للمياه المحلاة في المملكة بمناطق مكة المكرمة والمنطقة الشرقية بطاقة إنتاجية إجمالية تصل إلى مليونين ونصف المليون متر مكعب يومياً، خلال السنوات الأربع المقبلة. وسيُنشأ المشروع الأول في منطقة مكة المكرمة بطاقة إنتاجية تصل إلى مليون متر مكعب يومياً، وهو يتمثل في محطتين، الأولى: في جدة بطاقة إنتاجية 400 ألف متر مكعب، والمحطة الثانية: في رابغ بطاقة إنتاجية تصل إلى 600 ألف متر مكعب؛ لتغطية جدة والطائف ومكة المكرمة. ويضخ الآن إلى مدينة جدة حوالي مليون ومائتي ألف متر مكعب يومياً. وتعمل المؤسسة جاهدة على مواكبة تطور مدينة جدة إلا أن التمدد الكبير والسريع للمدينة جعل من بعض الأحياء غير مواكبة لتغطية شبكة المياه. ويبلغ استهلاك الفرد في جدة حوالي 270 لتراً في اليوم، وهذه الكمية كافية لو أُحسن استخدامها بدون هدر أو تبذير. وأما المشروع الآخر فهو في مدينة الجبيل؛ لتغطية المنطقة احتياجات الشرقية ومدينة الرياض بطاقة إنتاجية تصل إلى مليون ونصف المليون متر مكعب يومياً. وستنهي هذه المشاريع أى نقص المياه في المناطق المستفيدة، وسيتم الانتهاء من هذا المشروع بمنتصف عام 2020م. وفي نفس الإطار تعمل المؤسسة العامة لتحلية المياه بجد على تطوير نفسها في عدة محاور، مثل استخدام الطاقة الشمسية لتحلية المياه، فلدى المؤسسة محطة الخفجي التي تعمل على الطاقة الشمسية من قِبل مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم التقنية، وتنتج 30 ألف متر مكعب، بمعدل مرة ونصف المرة من حجم إنتاج المحطة الحالية. وتعمل المؤسسة ايضاً على إنشاء خزن استراتيجي بالمدينة المنورة بطاقة 10 ملايين متر مكعب، سيغطي استهلاك المدينة المنورة للظروف الطارئة، سواء كان ذلك بسبب الصيانة الدورية أو زيادة الطلب في مواسم الحج والعمرة. والجدير بالذكر أن هناك عملاً جباراً تقوم به المؤسسة على قدم وساق، فإلى جانب إنتاج محطة تحلية ينبع 550 ألف متر مكعب سيكون هناك زيادة بمقدار 50 ألف متر مكعب يومياً، إضافة إلى الوحدات المتنقلة لتغطية أوجه النقص. ستصل قريباً طاقة المملكة من المياه المحلاة إلى حوالي 12 مليون متر مكعب باليوم، وهي بذلك تشكل حوالي 15% من الطاقة العالمية لتحلية المياه. تستثمر حكومة المملكة بلايين الريالات لتوصيل المياه الصالحة للشرب إلى كل منزل في كل مدينة وقرية وهجرة. ولو يعلم الناس قيمة الوقود من النفط الخام والغاز الطبيعي الذي يحرق لتبخير الماء لإزالة الأملاح منها، لأدركوا مدى حرص هذه الحكومة المباركة على رفاهية المواطنين والمقيمين، ولا سيما ونحن في بلد صحراوي قليل المطر ومصادر المياه الأخرى. ولا يسعنا في هذا المقام إلا شكر القائمين على هذا الملف الحيوي، ودعوة كل من يعيش على أرض المملكة ألا يهدر المياه؛ لأن مياهنا قد تزيد تكلفة إنتاجها عن مثيلاتها في معظم دول العالم.