سليمان أباحسين

الجسر.. «معليش».. معكم «تحقيق»..!!

 في إحدى أمسيات إمارة المنطقة تحدث أمير الشرقية عن ضرورة توفير الانسيابية للمواطن والمقيم والزائر عبر المنافذ الحدودية، وأذكر في حديث سموه قوله الذي أشار فيه إلى أن «منفذ مثل المطار مجدول في رحلاته ولذا يأخذ المسؤولون احتياطهم. لكن حركة الجسر غير متوقعة ومع ذلك يجب الاهتمام وأخذ كامل الاستعداد خاصة في المواسم والإجازات». كان حديث المسؤول الأول في المنطقة واضحا ومباشرا، فرغم أن حركة الجسر لا تحكمها جدولة معينة قد لا تستوعبها طاقة المنفذ في بعض الأحيان، إلا أنه لا عذر خاصة مع التشديد على إعطاء المواسم والإجازات أهمية قصوى نبعت من حرص أمير المنطقة الشرقية على تسهيل أمور المواطنين والمقيمين وزوار المنطقة، إنها الانسيابية وأهميتها التي بدأها في موكبه منذ اليوم الأول من توليه إمارة الشرقية. لكن «حدث ما حدث» السبت الماضي عند دخول المسافرين للمملكة عبر جسر الملك فهد الذي شهد زحاما شديدا وانتظارا تجاوز أربع ساعات، وقد تكون هذه الحادثة كغيرها من أمسيات الانتظار والعذاب بدون مبرر واضح، حيث ينتهي الحدث والحديث، ويذهب العابر من الجسر إلى منزله متذمرا ثم ينسى، ويأتي المسؤول ويرحل المشكلة إلى جهة ما وهكذا يكون الحال. لكن ازدحام السبت الماضي اختلف قليلا، وفات على المسؤولين التنبيه السابق لسموه، وها هو يوم أمس يوجه بالتحقيق في أسباب الازدحام عند دخول المسافرين للمملكة ومعرفة أسباب ذلك وما إذا كان هناك قصور من إحدى الجهات العاملة بالجسر والرفع لسموه بالنتائج. لقد حمل سموه من أسبوعه الأول لتوليه إمارة الشرقية على عاتقه أكثر من ملف عالق معني بالانسيابية، أحدها امتدت مشكلته لأكثر من عشرة أعوام من تاريخ المنطقة، وها هي بوادر الانفراج تتضح في شريان طريق الدمام الخبر الساحلي.  كما يتابع شخصيا مراحل تنفيذ خطة النقل العام في المنطقة لإيمانه بأن الانسيابية ليست راحة وتسهيلا على المواطنين والمقيمين فقط بل هي جزء أساسي في نمو المجتمعات والشعوب وركيزة اقتصادية سياحية وصناعية.