شلاش الضبعان

منافسة السياحة الخارجية

«من أجمل الأوامر: على السادة المسافرين ربط الأحزمة! يا أخي مستعد أربط رقبتي أهم شيء تطير!»أعتقد أن سعي سياحتنا الداخلية لمنافسة السياحة الخارجية مازالت تحتاج الى الكثير، وما يصرف من أموال وجهود لتحقيق هذا الهدف هي أموال وجهود مهدرة، فيظل الإنسان محباً للسفر والترحال، كما أن البلدان السياحية تمتلك إمكانيات طبيعية قد لا تتوفر في بلدنا!التصرف الصحيح من وجهة نظري هو المراهنة على الأغلبية الموجودة في البلد، والتي لا تسافر للخارج ليس لأن مقوماتنا السياحية أفضل من المقومات السياحية في الخارج بل لسببين:سبب شرعي حيث ترى خطورة هذا الأمر شرعياً على أبنائها وبناتها، فتختار بلدها الذي ينعم - ولله الحمد - بمقومات سياحية كافية مع أمنها الدنيوي وصوت الأذان الذي يصدح كل يوم خمس مرات!.وسبب اقتصادي، فكثير من مواطنينا لا يستطيع تحمل التكاليف الباهظة للسياحة الخارجية، مهما قال البعض إنها أقل تكلفة من السياحة الداخلية، فمصاريف الرحلة الخارجية تبدأ قبل تذاكر السفر - وليس كل من جلس في الدرجة الأولى دفع قيمة تذكرته من جيبه - ولا تنتهي حتى بوضع أول قدم على الأرض السعودية بعد رحلة الإياب، فما دمت في الخارج فأنت تدفع لكل شيء حتى للابتسامة التي يقدمونها لك، وكلما زاد عدد أفراد الأسرة زادت التكاليف!لذا نتمنى من هيئة السياحة والأمانات والقائمين على مهرجاناتنا الصيفية أن يراعوا هذين الأمرين، حتى يحققوا أهدافهم ويجذبوا السياح السعوديين بل وحتى الخليجيين، وذلك بالحرص على الابتعاد عن الأمور المحرمة والعمل على أن تكون أسعار الشقق والخدمات السياحية مناسبة لمتوسطي الدخل ومن هو أقل، فهؤلاء هم زبائنهم الحقيقيون والمخلصون، ومن واجبها أن تقابل وفاءهم بالوفاء!أما من سيذهب لغيرك ويتفنن في المقارنة فلا يجب أن يكون هدفك الأساسي!أخيراً ما دمنا في السياحة الخارجية أتمنى ممن ربط – أو سيربط - حزام السفر استعداداً للإقلاع أن يحرص على ألا يشوه صورة مجتمعنا في الخارج بممارساته، وأن يكون خير سفير لدولة الحزم!