كوريا الجنوبية تكرم معالي المهندس علي النعيمي وتسمي شارعاً باسمه في سيئول
أطلقت كوريا الجنوبية اسم معالي المهندس علي النعيمي على شارع في مدينة سيئول وذلك عرفاناً وتقديراً لمقامه وجهوده، وهذا يُسجل تقديراً لحكومة المملكة العربية السعودية، ويُعد فخراً للسعودية وتخليداً لأحد رجالات المملكة المميزين بتخليد اسمه لمساهماته في مجال الصناعة البترولية.ويُعد هذا التكريم نجاحاً للسياسة الاقتصادية السعودية، وعرفانا من قبل حكومة كوريا الجنوبية هذه الدولة التي خطت خطوات متسارعة ومتقدمة في المجال الصناعي بشكل عام، فخلال خمسين عاماً أصبحت في مصاف الدول الصناعية مكتسحة ومتنافسة مع دول سابقة لها في المجال الصناعي والتقني. ويحق لجميع العرب والخليجيين والسعوديين خاصة أن يفخروا بهذا التقدير من الحكومة الكورية.تجدر الإشارة هنا إلى السجل الحافل لهذا الرجل الناجح حيث بدأ العمل في أرامكو السعودية عندما كان في الثانية عشرة من عمره ليعمل مراسلاً ثم طابعاً ثم ينال اهتمام رؤسائه ليحظى بفرصة الرعاية والابتعاث إلى الولايات المتحدة الأمريكية ليعود مهندساً في تخصص الجيولوجيا ثم يحصل على درجة الماجستير في الإدارة من جامعة ستانفورد ويتدرج بعد ذلك إلى أن تسلم المنصب الأعلى في شركة أرامكو السعودية ويثبت خلال مراحل عمله أنه الأكفأ والأجدر ثم ينال شرف الرعاية من لدن حكومة المملكة العربية السعودية بتعيينه وزيراً للبترول والثروة المعدنية ويستمر عطاؤه المميز وإنجازاته في خدمة وطنه ومليكه حتى شهد بذلك الأبعدون وما قيام الحكومة الكورية الجنوبية بإطلاق اسمه على أحد الشوارع في مدينة سيئول إلا اعتراف باسهامات هذا الرجل المميز ونجاحه.كما أود هنا أن أدعو المسؤولين في حكومة المملكة العربية السعودية لأن يبادروا بإطلاق اسم المهندس علي النعيمي على شارع في كل مدينة من مدن المملكة العربية السعودية، تقديراً لجهود هذا الرجل وإخلاصه وخدمته للوطن التي امتدت إلى تسعة وستين عاماً. ولن يكون الكوريون أفضل منا وإن سبقونا إلى هذا التقدير. وقد يكون من المناسب أيضاً إعطاء نبذة موجزة عن رجالات المملكة فهناك الكثير منهم أمثال سمو الأمير سعود الفيصل، والدكتور غازي القصيبي، والدكتور عبدالعزيز الخويطر يرحمهما الله، والمهندس/ علي النعيمي وغيرهم من المبدعين ممن خدم دينه ووطنه وكان مميزاً في قدراته وإنجازاته ومثالاً يحتذى به في الطموح والنجاح ليكونوا نماذج يقتدى بها في الاخلاص للملك والوطن. وحبذا لو كان ذلك في مادة الوطنية التي أصبحت مادة دراسية في مدارسنا لكي تعكس لأبنائنا صوراً ناجحة من سير الناجحين والمبدعين من أبناء الوطن. فمن المعلوم أن الشباب يحتاج إلى معرفة تجارب الناجحين من أبناء الوطن المكافحين في حياتهم ليقتدوا بهم، والمهندس/ علي النعيمي واحد من هؤلاء الرجال وهو بحق أنموذج للإخلاص لوطنه وولاة أمره ومثل حي للمواطن الصالح الناجح بكل ما تحمله هذه الكلمة من المعاني.