شلاش الضبعان

ماذا بعد التخرج؟!

- هذا الأسبوع شهد تخريج 713 طالبًا من طلاب جامعة الدمام، قدمتهم الجامعة للوطن، ونتمنى أن يكون هؤلاء الرجال وفق رؤية جامعتهم، التي تسعى لأن تكون «جامعة رائدة تحقق التميز محلياً وإقليمياً وعالمياً»، وممثلين لقيمها «الانتماء، الإتقان، روح الفريق، الشفافية، التنوع، الإبداع، المسؤولية الاجتماعية». - بداية أبارك لهؤلاء الرجال وزملائهم الخريجين في مختلف جامعاتنا، وأسأل المولى أن يعينهم على أنفسهم أولاً، وعلى رسل الفشل الذين ستنهمر نصائحهم على رؤوس الخريجين ما إن يأخذوا شهاداتهم، فكل سينقل له تجاربه الشخصية، وللأسف أن أكثر من يتكلم هم الفاشلون في ظل سلبية الناجحين.- أتمنى أن يسمو الخريج الجامعي فيعترف بالفضل لذوي الفضل مع أول خطوة يخطوها في حياته العملية، وأصحاب الفضل عليه كثر بداية من وطنه ووالديه، مروراً بمعلميه الذين أسهموا في بناء شخصيته، وأكبر رد للفضل يكون بنجاحه وتميزه في مرحلته الحياتية القادمة، فقد بنى الجميع لمثل هذه اللحظة التاريخية. - الجامعة مرحلة بناء، وما بعد الجامعة مرحلة بناء وعطاء، فالبناء لا يمكن أن يتوقف عند العقلاء، ومن لم يزد في الحياة كان زائداً عليها! - قطاع حكومي أم خاص؟! ميزات هذا وسلبيات ذاك! الأهم من ذلك كله أن يكون المسار الذي يتم اختياره جامعاً بين الميل والقدرة والفرصة، ولذلك استخر ربك واستعن بمن تثق برأيه، ولا تلزم نفسك برأي واحد. وما التوفيق إلا من عند الله!- لا تربط نجاحك في الحياة بنجاحك في الدراسة، فكم من متميز دراسياً لم يقدم في حياته ما يستحق، وكم من مقصر في دراسته عوّض تقصيره بعد تخرجه فكان من المتميزين، ذروة السنام أن تجمع بين التفوق الدراسي والتفوق في الحياة، فإن لم يكن فكن في الحياة متفوقاً، فحاجتنا لمشاريع عطاء حية أهم من حاجتنا لنسخ كتب!- كن حذراً في خطواتك، فأنت تسجّل تاريخك والتاريخ لا ينسى والديان لا يموت!- دعواتي لخريجينا بالتوفيق، وأختم بفائدة لغوية: عبارة «تخرجت من الجامعة» خاطئة لغويًا، والأصح «تخرجت في الجامعة»، فالتخرج يكون في الجامعة لا خارجها!.