رعب القرارات الملكية
يعتقد البعض أنه مع كل قرارات ملكية جديدة فإن بعض المسؤولين يضع يده على قلبه حتى ينتهي المذيع خوفاً من الإعفاء!ورأيي أنه يجب التفريق بين المسؤولين، فهناك مسؤول يعمل وينتج ولديه ما يشرّف، ولذلك فهو مطمئن ولن يضع يده على قلبه رعباً! فهو إن بقي، بقي كريماً يبقى من أجل مزيد من العمل والعطاء، وإن رحل، رحل عزيزاً، لمصلحة أكبر ولخدمة أخرى، فقد قدم ما يشرفه، بل ويشرف أولاده وعائلته من بعده!وهناك مسؤول يعيش فعلاً في رعب حقيقي خوفاً من قرار الإعفاء، لأن قرار الإعفاء سيعني زوال كل المكاسب التي لم تتحقق إلا من خلال الكرسي، وبمجرد إعلان تجريده من الكرسي لن يجد أحداً يتواصل معه أو حتى يلقي عليه التحية، فقد كان أساس علاقاته الكرسي، فلما زال زالت!الأهم من رعب مسؤول وطمأنينة آخر، أن يأخذ المسؤول القادم العبرة من حال المسؤول الراحل، فما أتى غيره سيأتيه، بل قد يأتيه -في ظل عواصف الحزم- بأسرع مما يتوقع، وعليه أن يعلم أن البقاء لا يتحقق بمدائح المحيطين، ولا بفلاشات موظفي العلاقات العامة، ولا حتى بالتعقيد والتضييق على خلق الله بزعم حماية النفس!النجاح والخلود الحقيقي لا يكون إلا بتقديمه ما ينفع الناس فيمكث في الأرض بسمعته ومشاريعه، وما عند الله خير وأبقى!ومع القرارات الملكية الأخيرة والتي وازنت بين رغبات المواطنين ومصلحة الوطن، أسأل المولى لأمير التواضع صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود التوفيق والسداد ونتشرف به ولياً للعهد وقائداً من قيادات بلادنا حتى ولو لم يكن بمنصب رسمي، فمثله هو من يعرّف المنصب!كما نبايع الأميرين الشابين في مملكة الشباب رجل الأمن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولياً للعهد، ورجل الحزم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولياً لولي العهد!ونسأل المولى للقائد مزيداً من طول العمر والعطاء!اللهم أفرح بقراراتنا الملكية قلب المواطن الصالح والمسؤول الناجح، وأرعب قلب المواطن الضال والمسؤول المحتال!