مرة أخرى أتحدث عن رجال الأعمال الذين يتبنون الأعمال الخيرية لأقول لهم إنهم ما زالوا مقصرين تجاه الكثير من الجوانب الاجتماعية التي تشكل ثقلا كبيرا على كاهل شرائح متنوعة من المجتمع. لنأخذ مثلا دورا للعجزة وكبار السن ممن لا يجدون من يرعاهم أو يحن عليهم، ألا يستحقون هؤلاء مشروعا متكاملا من بنيته التحتية وحتى تشغيله ومتابعته كما هو حاصل في الدول المتحضرة التي سبقتنا في هذا المجال!؟ هل فكر أحد رجال الأعمال بمشاريع للأيتام ترعاهم وتنشئهم منذ طفولتهم وحتى يصبحوا قادرين على الاعتماد على أنفسهم من خلال عمل كريم يحفظ آدميتهم وإنسانيتهم!؟ يؤلمني أن أجد بعض رجال الأعمال ممن يتمسكون بمشاريع صغيرة وكأنهم يختبئون وراءها بعيدا عن الاستحقاقات الاجتماعية الكبيرة والمؤثرة. هناك مبادرات وإن كانت فردية يرفض أصحابها الوقوف أمام وسائل الإعلام ليتحدثوا عن أعمالهم كي لا يضيع أجرهم في الآخرة وهو الهدف الرئيسي الذي يجب أن يبحث عنه فاعل الخير.
يقول البعض إن الظهور الإعلامي قد يكون مهما لتشجيع كافة شرائح المجتمع للتفاعل مع تلك المشاريع الخيرية، وقد يكون ذلك مقنعا لو كنا نتحدث عن مشاريع خيرية كبرى وليس مشاريع صغيرة تعطي صاحبها زخما اعلاميا أكبر مما يعطيه هو للمجتمع. غدا أكمل .. ولكم تحياتي.