اشتكينا من خدمات الهاتف السعودي الذي سرح ومرح ومرمط الناس لسنوات ، قبل أن يشفط أموالهم بحجة الاشتراك في خدمات الجوال التي لم تبدأ آنذاك . وبعد أن جمعوا مئات الملايين انطلقت خدمة الجوال ، وبدأت الفواتير الخرافية ومن بعدها العقوبات التعسفية . فإما أن تدفع ثم تشتكي وإما أنهم سيقطعون كل هاتف مسجل باسمك . وعندما اشتكى الناس اكتشفوا أن شكاواهم ليست إلا مضيعة للوقت ، فالطرف الثاني هو الخصم والحكم ، وإذا كان خصمك القاضي فمن تقاضي؟! كنا نمنّي النفس بدخول شركات منافسة على أمل أن تتحسّن الخدمات ويستفيد المواطن من عروضهم التنافسية ، لكن وعندما تحققت تلك الأمنية وأصبح لدينا عدة شركات بدلاً من شركة محتكرة ، اكتشفنا أن كلاً منها وجه آخر للثانية. فالعروض ليست تنافسية ولا تقدم جديداً ، والوصول لعلاقات المشتركين فيها بات ضرباً من ضروب الخيال ، ناهيك عن الأسعار التي تتحدث عنها بلا حرج . أرباح هذه الشركات ذات أرقام فلكية ، ومع ذلك فالناس منزعجون مما يقدم لهم من خدمات . أمر يمكن أن يلمسه أي مسئول يريد معرفة ذلك . الأنظمة الدولية تحرم الاحتكار ، وتكافح أي تعاون أو تنسيق بين الشركات التي تقدم ذات الخدمة ، وهنا يأتي دور هيئة الاتصالات لتتأكد..
ولكم تحياتي.