لا أريد الدخول في قضية المنح فقد قلت من قبل إنني أحترم كل القرارات المتعلقة بهذا الأمر، ولا أجادل فيها باعتبارها قرارات تخص ولي الأمر لا غيره. لكن ذلك لا يمنع أن أتفهم ما يدور من نقاش مجتمعي حول تلك المنح التي تصل مساحات بعضها لعشرات الآلاف من الكيلومترات المربعة. فعندما أسمع مواطنا لا يستطيع شراء قطعة ارض صغيرة حتى في المخططات البعيدة، فإن تفهمي لما يقال هو تفهم في مكانه. نتفق على أن استعادة تلك الأراضي الشاسعة هو ضرب من ضروب الخيال، فقد وقع الفأس في الرأس وفات الفوت ولا فائدة من الصوت. ولهذا أقترح حلا أقل حدة من المطالبة باسترداد تلك الأراضي يرتكز على مبدأ الاستفادة المتبادلة، ويفرق بين الأراضي التي تقع ضمن الحدود المأهولة لأي مدينة، أو التي تبعد مسافة 80 كلم أو أقل، وبين تلك الأراضي التي تبعد أكثر من ذلك. فبالنسبة للفئة الأولى يمكن منح أصحابها مهلة عامين لتخطيطها وتطويرها وطرحها للمزاد قطعة قطعة، أو إعادتها للدولة لمنحها لمن يمكن له تطويرها ضمن الآلية السابقة. أما الأراضي التي تبعد أكثر من 80 كلم عن أقرب مخطط عمراني فيمنح أصحابها مهلة 10 سنوات لتطويرها أو إعادتها للدولة ولكم تحياتي..


