ارتبطت كلمة "البدون" بدولة الكويت ، ربما لأنها قضية مطروحة هناك للنقاش منذ عشرات السنين بينما هي قضية مهمّشة في كل دول مجلس التعاون ولو بنسب متفاوتة. من بين "البدون" في دول المجلس من ولد هناك و عاش وكبر وتزوج ورزق بأطفال هم أيضا كبروا حتى باتوا لا يعرفون بلداً غير البلد الذي عاشوا فيه . بل إن من بينهم من مَثّلَ هذه الدولة أو تلك في الكثير من المحافل كالرياضة والفن والشعر والأدب وحتى الطب .
ومع ذلك ظلوا هكذا دون جنسية أو هوية تثبت أنهم جزء من هذا الوطن. الكثير من دول المجلس تعاني من خلل في التركيبة السكانية لصالح الوافدين من مختلف دول آسيا ، إلا أنه ورغم ذلك لا تزال تتشدد في منح جنسيتها حتى لأولئك الذين شاركوا في قواتها المسلحة. هذه القضية تعتبر قضية حساسة وتأخير حلها يضعف انتماء هذه الفئات للأوطان التي يعيشون فيها ولا يعرفون غيرها ، كما سيزيد من تعقيداتها لأن هناك أجيالاً تتكاثر كسنّةٍ طبيعية من سنن الحياة.نحن بحاجة لتدخل قادة مجلس التعاون للنظر في هذه القضية خاصة لمن أمضى منهم أكثر من خمسين أو ستين سنة في إحدى دول المجلس دون أن يلتفت له أحد . فلقد حان الوقت لحلها.. ولكم تحياتي


