يصر أصحاب المحلات والمتاجر الكبرى على أن البضاعة التي تباع لا ترد ولا تستبدل، حتى لو كان المستهلك قد اشتراها قبل ساعات من وقت إعادتها. تصرف غير أخلاقي وفيه من الانتهازية واستغلال الناس دون وجه حق. كما تعلمون فإن المحال التجارية الصغيرة والكبيرة لا يوجد فيها أماكن للقياس وتجربة السلعة بحجة أن الهيئة ترفض وجودها خوفا من حدوث تجاوزات مرفوضة، وهذه قضية أخرى فيها الكثير من الإهانة للمرأة والتشكيك فيها وفي شرفها، ولكن وكما قلت لكم فإنها قضية أخرى سأتحدث عنها لاحقا. الشركات المحترمة الموجودة في أمريكا وأوروبا وآسيا تمنح المشتري مهلة قدرها ثلاثة أشهر بالتمام والكمال لإعادة السلعة وأخذ نقودك إن لم تعجبك، بل وقد تعتذر لك على عدم توافق السلعة مع المواصفات التي تبحث عنها. تلك الشركات لها فروع ووكلاء في المملكة ومع ذلك يمارسون أبشع أنواع الاستغلال للمستهلك البسيط. كنت على الدوام أتمنى أن يعي تجارنا أهمية خدمة العميل واحترامه كثقافة وأمانة وشرف بعيدا عن القرارات الوزارية على اعتبار أن المستهلك هو المحرك الأساسي لأي اقتصاد في العالم وأن تجارة التجزئة هي معيار تحسن الاقتصاد أو تعثره. ولكن وللأسف الشديد فإن تجارنا أبعد ما يكونون عن ذلك ولهذا ليس أمامنا إلا معالي وزير التجارة. ولكم تحياتي


