وانعكست تطورات النمو خلال الفترة الماضية في ارتفاع مؤشر ثقة الأعمال في المملكة خلال شهر يونيو الماضي، للشهر الثالث على التوالي، بنسبة 1.8% على أساس شهري، مسجلًا 55.5 نقطة، وفقًا لأحدث بيانات الهيئة العامة للإحصاء. ونتيجة لذلك، إلى جانب تطورات أخرى ذات صلة، حققت المملكة العديد من النتائج الإيجابية، لتصبح ثاني أعلى اقتصاد نموًا بين اقتصادات دول منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى خلال العام المقبل، فيما تتوسط قائمة النمو لعام 2026.
وفي السياق ذاته، واصلت المملكة تقدمها في ترتيب الدول الأكثر جذبًا للاستثمار الأجنبي المباشر خلال العام الماضي، بصعودها إلى المركز الثالث عشر بعد أن كانت في المركز السابع عشر عام 2024، وكان ذلك نتيجة طبيعية لارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 32.6 مليار دولار أمريكي، لتسجل بذلك أكبر مساهمة في نمو الاستثمارات الخليجية، التي بلغت خلال العام الماضي نحو 98.5 مليار دولار أمريكي.
ونحن أمام واقع ووقائع تؤكد إمكانات نمو قياسية، جديرة بأن ينتقل معها اقتصادنا الوطني إلى آفاق جديدة ومتقدمة، تتحقق معها المستهدفات في أقل من المدى الزمني المخطط له. فطالما ظلت بلادنا وجهة استثمارية جاذبة، واستمرت في التوسع في الأسواق والبنى التحتية المتنوعة، فإن النمو سيواصل مسيرته بما يعزز نجاح التخطيط الاقتصادي، وفاعليته في وصول منتجاتنا وخدماتنا إلى الأسواق العالمية، وربطها مباشرة بسوقنا المحلي.
لقد أصبحنا أمام حقائق تؤكد أن الاقتصاد السعودي يتوسع ويتقدم ويزدهر، ويحقق تقدمًا متواصلًا في المؤشرات الدولية، وهو ما «يعزز أهمية» مواصلة تنمية الاستثمارات المحلية، وتوسيع الشراكات الداعمة لنمو أعمال القطاع الخاص والرياديين، ويفتح أمامهم آفاقًا أوسع لتطوير أعمالهم واستثماراتهم، في ظل بيئة اقتصادية داعمة ومنظومة تتسم بقدر كبير من المرونة والموثوقية، بما يحقق قيمة مضافة لاقتصادنا الوطني، ويعزز مكانته بين اقتصادات دول مجموعة العشرين.
[email protected]



