قلت: حسب ما تشير إليه كتب التاريخ، وما كنا نقرأ عنه من مواقف طريفة وساخرة، فإن أشهر من ارتبط بهذا اللون من الفكاهة هو جحا. ويُقال إن هذا الاسم يعود إلى رجل عُرف في الأناضول، وكان من الأتراك، واشتهر بطرفه ونوادره وسخريته الذكية. واسمه الحقيقي، كما تذكر كتب التاريخ، نصر الدين خجا، وكان يُعرف بـ«خجا»، ثم حُرِّف الاسم مع مرور الزمن ليصبح «جحا». وعاش في زمن تيمورلنك، وتناقلت الأجيال كثيرًا من حكاياته التي تحولت إلى مواقف تمثيلية وأعمال فنية عُرضت في العديد من القنوات التلفزيونية العربية، كما تُرجمت بعض قصصه إلى لغات متعددة، لما تحمله من حكمة ممزوجة بالطرافة، وأصبحت نوادره جزءًا من التراث الشعبي الذي يتناقله الكبار والصغار، ويستشهدون به في كثير من المواقف اليومية ذات الدلالات الذكية والساخرة.
ومن النوادر التي لا تزال عالقة في الذاكرة، أن رجلًا تحداه في تقليد حركات بعض الطيور، ففاجأه جحا بإخراج بيضة من جيبه، وأخذ يحرك يديه كأنه طائر، مما أدهش الرجل وأثار إعجاب الحاضرين.
قال: وما الخبر الذي أحزنك هذا الأسبوع؟
قلت: لا شك أن من أكثر الأخبار إيلامًا هذا الأسبوع حادث سقوط طائرة أرامكو في رأس تنورة، والذي أدى إلى استشهاد 14 من منسوبي الشركة.. رحمهم الله رحمة واسعة، وأسكنهم فسيح جناته، وألهم أسرهم وذويهم الصبر والسلوان.
[email protected]


