منذ سنوات، ارتبط اسم الخبر بالبحر، وجودة الحياة، والمشهد الحضري الهادئ الذي أحبّه الجميع. وقريبًا تفتح المدينة صفحة جديدة تضيف إلى هويتها بُعدًا عالميًا، يجعلها وجهة رياضية وسياحية وترفيهية، ويمنحها حضورًا يواكب حجم التحولات التي تشهدها المملكة.
كل مشروع كبير يترك أثرًا يتجاوز حدود موقعه، وملعب أرامكو واحد من تلك المشاريع التي تبدأ آثارها قبل افتتاحها. فالفرص الاقتصادية تنمو حوله، والاستثمارات تتجه إليه، والقطاع السياحي يستعد لاستقبال زوار جدد، وحركة الأعمال تتوسع، والمدينة كلها تستفيد من هذا الحراك. هكذا تُبنى المدن الحديثة؛ بمشاريع تصنع قيمة مستدامة، وتخلق حياة جديدة في محيطها.
ولأنني من أبناء المنطقة الشرقية، أشعر أن هذا المشروع يحمل قيمة خاصة. عشت سنوات أرى الخبر تنمو بهدوء وثبات، واليوم أراها تقترب من مكانة عالمية تستحقها. سيأتي آلاف الزوار لحضور بطولة أو فعالية، وسيغادر كثير منهم وهم يحملون صورة مختلفة عن مدينة احتضنتهم، وقدمت لهم تجربة متكاملة، تبدأ من الملعب ولا تنتهي عنده.
هذا المشروع يعكس رؤية تؤمن بأن الاستثمار في الرياضة هو استثمار في الاقتصاد، والسياحة، وجودة الحياة، وصناعة الصورة الذهنية. لذلك، أصبح ملعب أرامكو جزءًا من قصة أكبر تعيشها المملكة، قصة عنوانها الطموح، وثمرتها مشاريع تضع السعودية في مقدمة المشهد العالمي.
أتطلع إلى اليوم الذي تُفتح فيه أبواب الملعب للمرة الأولى، وتمتلئ مدرجاته بالجماهير، وتُنقل صور الخبر إلى ملايين المشاهدين حول العالم. ستكون لحظة يفتخر بها كل من ينتمي إلى هذه المدينة، لأنها تؤكد أن الأحلام الكبيرة تبدأ بفكرة، ثم تتحول إلى مشروع، ثم تصبح واقعًا يراه الجميع.
وبعد سنوات، سيعود كثيرون إلى هذه اللحظة، ويتذكرونها بوصفها بداية مرحلة جديدة في تاريخ الخبر.. مرحلة كتبت فيها المدينة فصلًا جديدًا من طموحها، واستقبلت العالم من بوابة تحمل اسمها بكل فخر.



