إذا كان يُعطى لهن في تلك الفترة قبل 25 سنة وأكثر، برغم أن الأسر في ذلك الزمان كانت حريصة على تدريب الفتاة على تلك المهارات بحيث لا تذهب إحداهن إلى بيت زوجها إلا وهي لديها كافة المهارات، وعلى رأسها الطبخ، ثم بعض أبجديات الحياكة وغيرها، فمن باب أولى أن تقوم المدارس حاليًا بتدريبهن على تلك الأعمال التي تناست الأسر تعليمها لبناتهن.
تغير الأوضاع وانتشار وسائل التواصل وتبدل الكثير من القناعات لدى بعض الأسر، إلى جانب انتشار العاملات في المنازل والرفاهية التي حدثت في مجتمعنا، جعلهم لا ينظرون لتلك الأمور بالجدية اللازمة، وبالتالي أهملن تعليم بناتهن تلك الأساسيات التي يفترض أن تتعلمها أي امرأة، مما جعلهن يذهبن إلى بيت الزوجية وهن لا يعلمن شيئًا، وهذا بالتأكيد يؤثر على استقرار الأسرة وتماسكها.
أنا لا أفترض قيام المرأة في بيت الزوجية بكل شيء من طبخ وتنظيف وخلافه، بل أتمنى لهن الراحة والسعادة، ولكن يفترض أن يكون لديهن الإلمام بالمهارات المنزلية المختلفة تحسبًا لأي ظرف أو انتقال خارج البلد للدراسة أو العمل، بحيث تمتلك مخزونًا من المعارف والمهارات التي تساعدها في تدبير منزلها.
كنا وما زلنا ننظر للفتاة التي تجيد تلك المهارات بأنها سيدة منزل من الطراز الأول، ولا أخالف الحقيقة إذا قلت إن الكثير من الشباب ينظر لهذه العوامل كأحد أولويات اختيار الزوجة.
أتمنى تطبيق حصتين أسبوعيًا في مدارس البنات «المتوسطة والثانوية» لتعليمهن تلك المزايا لفائدتها لهن أسريًا واقتصاديًا.
[email protected]



