ومن هذا المنطلق، أطلقت الهيئة العامة للعقار في شهر محرم من العام الماضي النسخة الأولى من ملتقى الإعلام العقاري، بمشاركة نخبة من الشخصيات الإعلامية والخبراء في القطاع العقاري لمناقشة أهمية دور الإعلام في زيادة الوعي العقاري لجميع فئات المجتمع، وذلك بهدف التأكيد على ضرورة التكامل بين القطاعين العقاري والإعلامي لنشر المعرفة والوعي بالتوجهات والخدمات العقارية وطرق حفظ الحقوق، ومدى تأثير الإعلام على تطوير وتشكيل القطاع العقاري ومساهمته في تعزيز الشفافية والموثوقية.
وكما يعلم الجميع بأن العقار يعد من أكبر القطاعات على مستوى العالم، وأكثرها تأثرًا بالمعلومات، سواء كانت سلبًا أو إيجابًا. لذلك، فإن وجود الهيئة العامة للعقار وجهودها الرقابية على كل ما ينشر في القطاع العقاري، وسرعة التفاعل معها، وإصدار البيانات الصحفية والمنشورات، كان لها دور في زيادة الموثوقية بالقطاع العقاري وتشريعاته، مما يسهم في تطوير القطاع وتعزيز جاذبيته للاستثمار.
وكما يعلم الجميع أيضًا أهمية البيانات ودورها في نشاط الاستشارات والتحليلات العقارية، وكذلك أهمية مشروع التسجيل العيني للعقار الذي أطلقته الهيئة العامة للعقار، في إتاحة المعلومات بطريقة واضحة ودقيقة وشاملة للمتعاملين في القطاع العقاري. لذلك أصبح على عاتق المتعامل في القطاع العقاري أن يأخذ التوصيات العقارية من المختصين المرخصين، واستقائها من مصادرها الموثوقة.
وقد لاحظت، وربما لاحظ غيري، هذه الأيام كثرة وسرعة انتشار ما يسمى بالمجموعات «القروبات» العقارية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كتطبيق الواتساب الذي لا يخلو جوال أي مواطن منه، حيث يتم من خلال هذه المجموعات العقارية عرض العروض العقارية وكذلك الطلبات العقارية على مستوى مناطق المملكة. لذا، أود من خلال هذا الطرح أن أنبه المسؤولين عن هذه المجموعات العقارية إلى أن عليهم مسؤولية عن صحة ما يتم طرحه فيها من إعلانات لعروض عقارية، سواء بيع أو تأجير، دون أخذ تراخيص لها من قبل الهيئة العامة للعقار. قد يقول قائل منهم: لدي رخصة «فال» للوساطة والتسويق، فأقول له: لا تكفي هذه الرخصة، فيجب عليك الحصول على التراخيص الخاصة بالإعلانات العقارية.
[email protected]



