تتجه المملكة إلى الاستفادة الكاملة والمتكاملة من الطاقة المتجددة ومصادر الطاقة الجديدة، بالنظر إلى الموارد المتوفرة التي تجعل الاستثمارات أكثر سهولة. ومن خلال صندوق الاستثمارات العامة وشركاته التابعة يمكن تحقيق العديد من الاختراقات المهمة في هذا المجال، حيث تم ضخ أكثر من 17 مليار دولار خلال السنوات الخمس الماضية في قطاع الطاقة المتجددة والصناعات المرتبطة به، ضمن استراتيجية تستهدف تطوير 70% من مستهدفات المملكة لتوليد الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.
ذلك يضعنا أمام حقيقة ونتيجة تتعلق بتطوير البنية التحتية لمنظومة الطاقة النظيفة، والتي تتمتع بأسعار معقولة سواء في أعمال التشغيل أو الاستهلاك، ما ينعكس على النمو وجودة الحياة والتوسع في القطاعات الأخرى التي تعتمد على الطاقة بشكل رئيس، وفي مقدمتها الصناعة والمياه. وخلال المسيرة من الإنتاج إلى الاستهلاك تحدث القفزات التي نطمح إليها في منظومة الحياة والتطور والازدهار الاقتصادي المنشود.
بكل تأكيد، تسهم الطاقة المتجددة في تحقيق القفزة الفارقة على الصعيدين الاقتصادي والتنموي، ولذلك تتوسع المملكة في هذا القطاع من خلال خطة أكثر شمولًا تستهدف رفع إسهام الطاقة المتجددة إلى 50% من إجمالي مزيج الطاقة في بلادنا بحلول عام 2030. ومن خلال الصندوق ومنظومة شركاته يمكن توسيع المحتوى المحلي أيضًا في هذا القطاع ليشمل تصنيع الألواح الشمسية وتوربينات الرياح ومكوناتها داخل المملكة، وذلك يسهم بلا شك في فتح المجال أمام استثمارات واعدة وفرص عمل متخصصة.
من الأهمية بمكان أن تبادر الشركات والمؤسسات ذات الصلة بهذا القطاع إلى استكشاف الفرص الاستثمارية فيه، ومواكبة تقنياته بما يجعلها جزءًا رئيسيًا في المنظومة ومشاريع البنية التحتية، وتأهيل وتدريب وتطوير قدرات الكوادر الوطنية حتى تكون المواكبة أكثر تكاملًا، مع جهد مطلوب من المؤسسات العلمية والبحثية لتطوير التقنيات وتعزيز الشراكات بما يعود بكثير من الفوائد على اقتصادنا الوطني.
[email protected]



