وقد شهد موسم الحج لهذا العام نجاحًا مميزًا يعكس حجم العمل الكبير الذي بُذل على مختلف المستويات، بدءًا من التخطيط المبكر والاستعدادات المتواصلة، وصولًا إلى تنفيذ الخطط التشغيلية والميدانية التي أسهمت في انسيابية الحركة وسلامة الحجاج وراحتهم. وقد كان لهذا النجاح أثر واضح في تعزيز جودة الخدمات المقدمة وتحقيق مستويات عالية من التنظيم والكفاءة.
ويأتي هذا الإنجاز امتدادا للدعم والاهتمام الكبيرين اللذين توليهما القيادة الرشيدة لخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -يحفظهما الله-، اللذين جعلا خدمة ضيوف الرحمن من أولويات الدولة، ووجها بتسخير الإمكانات كافة لتطوير منظومة الحج والارتقاء بها عامًا بعد عام.
كما يستحق هذا النجاح الإشادة بالجهات المعنية كافة التي عملت بروح الفريق الواحد، من القطاعات الأمنية والصحية والخدمية والتنظيمية والتطوعية، وغيرها من الجهات التي أسهمت في تقديم صورة مشرقة تعكس ما وصلت إليه المملكة من تقدم في إدارة الحشود وتوظيف التقنيات الحديثة لخدمة الحجاج. وقد تجلت ثمار هذا التكامل في الأداء المنظم والجاهزية العالية التي شهدها موسم الحج هذا العام.
ولا يكتمل الحديث عن النجاح دون توجيه الشكر والتقدير للحجاج أنفسهم، الذين أظهروا مستوى عاليا من الوعي والالتزام بالتعليمات والأنظمة المنظمة للحج، الأمر الذي أسهم في تسهيل أداء المناسك والمحافظة على سلامة الجميع، وعكس صورة حضارية مشرقة عن التعاون والانضباط واحترام الأنظمة.
وفي الختام، نحمد الله تعالى على ما تحقق من نجاح في موسم الحج لهذا العام، ونسأله سبحانه أن يتقبل من الحجاج حجهم وطاعاتهم، وأن يجزي كل من أسهم في خدمتهم خير الجزاء، وأن يديم على المملكة العربية السعودية نعمة الأمن والاستقرار والتوفيق، وأن يوفق قيادتها الرشيدة لكل خير، وأن يعيد هذه المواسم المباركة على الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات.
[email protected]



