إن من أبرز مزايا الترميز العقاري سهولة الدخول، لأنه يخفف حاجز رأس المال الكبير، ولا تحتاج إلى شراء الأصل كاملًا كما في العقارات التقليدية، ويمكنك أيضًا توزيع المبلغ على أكثر من أصل، خاصة إذا كانت آلية التداول واضحة؛ لأن الحصص والعمليات تكون موثقة بشكل رقمي. ومن المبكر القول إن الترميز العقاري سيحل محل التملك التقليدي، لكن من الواضح أنه سوف يفتح بابًا جديدًا في السوق، والأقرب أنه سيكون خيارًا إضافيًا لا بديلًا وحيدًا، فالسوق العقاري يتجه إلى مزيد من التنوع في طرق التملك والاستثمار، والترميز العقاري قد يكون واحدًا من أهم هذه المسارات؛ لأنه يربط بين العقار والمرونة والملكية الجزئية.
الترميز العقاري خيار يسهّل الوصول إلى الاستثمار العقاري لفئات أكبر، بدل أن يبقى محصورًا على من يملكون قدرة مالية عالية. وبرعاية وزير البلديات والإسكان، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار، ماجد بن عبد الله الحقيل، أعلنت الهيئة العامة للعقار إتمام أول عملية «ترميز عقاري» لصك ملكية في المملكة بنجاح، وتداولها بين الشركة الوطنية للإسكان وعدد من المستثمرين، كأول ابتكار من نوعه يتم تحت إشراف تنظيمي حكومي، مما يتيح للمستثمرين امتلاك حصص في أصل واحد، ويوسّع قاعدة المستثمرين، ويزيد من سيولة السوق، ويسرّع عملية التمويل للمشاريع العقارية. وقد بيّنت الهيئة أن «الترميز العقاري» يمثل نقلة نوعية في التنظيمات العقارية، إذ يُمكّن من بناء سوق أكثر كفاءة وشفافية، عبر تحويل الأصول العقارية إلى صيغ رقمية قابلة للمعالجة الفورية والربط بالأنظمة الحكومية المتكاملة، بما يعزز الحوكمة ويرفع مستوى الامتثال.
لذلك، فقد قامت الهيئة العامة للعقار بإعطاء الضوء الأخضر لـ 9 شركات تقنية للبدء فعليًا في ترميز العقارات، مثل شركة غانم، جزء، سهل، ومداك، وشركات أخرى. تأتي هذه الخطوة لتمكين الاستثمار العقاري بمبالغ صغيرة ورفع مستوى السيولة، مع توقعات بفتح السوق بالكامل في شهر يونيو من عام 2026م.
[email protected]



