أول تلك الصناديق هو صندوق الاستثمارات العامة الذي نجح في مضاعفة الأصول تحت إدارته 6 مرات، ارتفاعًا من نحو 500 مليار ريال في 2015 إلى أكثر من 3.4 تريليون ريال بنهاية العام الماضي 2025م، وتقدم 24 مركزًا بين أكبر صناديق الثروة السيادية حول العالم، من 31 في 2015م إلى السابع بنهاية 2025م، بحسب بيانات معهد الثروات السيادية.
تلك القفزات في الترتيب ومضاعفة الأصول تمثل قيمة كبيرة تنعكس على مختلف تفاصيل الأداء الاقتصادي، لأن نمو أعمال الصندوق مؤشر على الكفاءة والسمعة الحسنة والدافع لجذب الاستثمارات وتطويرها وتنويعها، وتأكيد قدرة القائمين على الاقتصاد الوطني في إدارة عملية تنوع واسعة تسهم في تطور الأسواق ونموها، بما يجعلها أكثر تأثيرًا وقدرة على إحداث الفارق سواء للمملكة أو العالم.
وثاني تلك الصناديق هو صندوق النقد الدولي، حيث تحافظ المملكة على موقعها بين أعلى دول العشرين نموًا هذا العام، وقد أدّى نجاحها في مواصلة إمداداتها للأسواق العالمية إلى المحافظة على نموها بين أسرع ستة اقتصادات نموًا بين دول المجموعة، وثالث أسرع دول المجموعة نموًا العام المقبل.
والمؤشر المهم أيضًا هو ما يتعلق بتوقعات الصندوق الدولي في العام المقبل من انتعاش اقتصاد المملكة لينمو 4.5%، في مؤشر لرفع التوقعات بنحو 0.9 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات يناير الماضي. وذلك كله يدعم مسار النمو والتنمية في المملكة وتحقيق مستهدفاتها في أصعب الظروف، وفي ذلك يكمن تميز الإدارة الاقتصادية السعودية التي تنعكس على المنطقة والعالم، فما تم من مواصلة أداء سلاسل الإمداد والإنتاج والخدمات يؤكد يقينًا أن بلادنا تملك موارد وخيارات متعددة تعزز حضورها الدولي بصورة مستدامة وعظيمة الأثر والتأثير والقيمة.
[email protected]



