عندما تذهب إلى سوق تجاري أو فندق أو مطعم وغيره، وتجد دورات المياه نظيفة معقمة، فإنك ستحمل انطباعًا جيدًا عن المكان، أما إذا حدث العكس فإن نظرتك ستكون سلبية بالتأكيد عن تلك الزيارة، وربما تحدث نفسك بعدم زيارة المكان مرة أخرى، مما يعني خسارة اقتصادية لصاحب المشروع بسبب إهماله لتفاصيل بسيطة.
إهمال تلك التفاصيل البسيطة من قبل مسؤولي المولات ربما يؤثر على منظومة متكاملة من العمل السياحي بشكل عام، وخاصة إذا أخذنا في الاعتبار أن الزائر والسائح تهمه هذه التفاصيل وتشكل جزءًا كبيرًا من حيز أفكاره، وتؤثر عليها بالتالي في حكمه على نظافة تلك المدينة من عدمها.
أتذكر زرت أحد الفنادق المعروفة، وعندما ذهبت لدورات المياه وجدتها متسخة وتحتاج عناية، مما شكل لدي انطباعًا سيئًا تجاه ذلك الفندق، وبالتالي غيرت رأيي في الأكل بأحد مطاعمه لأنني اعتقدت بأن عدم الاهتمام بدورات المياه ربما ينسحب على بقية أجزاء الفندق، وقس على ذلك المولات والمطاعم وغيرها.
المفترض تعيين أحد العمالة بالقرب من هذا الموقع ليتم تنظيفه وتعقيمه باستمرار، ليصبح علامة على النظافة ورقي المكان لا العكس.
التفاصيل الصغيرة تؤثر على تفكير ورأي الناس، مثل وجود بعض الأسواق الشعبية المهمة التي يرتادها السائحون لدينا والمليئة بأنواع البضائع، خلاف تاريخ السوق العريق، وبرغم ذلك الجهد والتنوع والتنظيم تجد أن البائعين من العمالة، مما يعني أن السائح أو الزائر الذي يأتي لزيارة السوق سيأخذ معلوماته السياحية من ذلك البائع أثناء تبضعه، وربما يعطيه معلومات غير صحيحة عن السوق والبلد والمدينة، وبالتالي ينقلها السائح لبلده كما هي. ولذلك من المهم التركيز على التفاصيل الصغيرة التي تؤثر أحيانًا على منظومة العمل المتكاملة.
[email protected]



