إن تسمية عام 2026 عامًا للذكاء الاصطناعي ليست مجرد إعلان رمزي فحسب، بل هي رسالة توضح أن المملكة العربية السعودية تسير بخطى واثقة وبعزيمة قوية ويقين تام بالنجاح نحو الابتكار والعلوم والتطور التكنولوجي، مصحوبًا بالكثير من المبادرات التي أُطلقت وستُطلق من أجل تعزيز كفاءة الخدمات في كافة القطاعات.
قبل بضع سنوات من إعلان هذه اللحظة، بدا لنا الذكاء الاصطناعي وكأنه أمر مستقبلي لا يمكن الاعتماد عليه بشكل كامل، ولكنه اليوم ينتقل برشاقة إلى الأسواق والخدمات اللوجستية، والإلكترونيات الاستهلاكية، والرعاية الصحية، والمجالات التعليمية، وفي كل قطاع تقريبًا. لنجد أنفسنا اليوم نسير في رحلة مليئة بالعلوم الجديدة، والتي من شأنها خدمة البشرية. نحن اليوم أمام مرحلة مفصلية فيما يخص مسيرة التطور التقني في المملكة، إذ لا بد من تحوّر بعض المفاهيم والمهام لدى مستخدمي التقنية إلى خطوات تحثهم على مزيد من الابتكار والتقدم، لا إلى الاستهلاك والحصول على الحلول فقط، مما يعني مزيدًا من فرص التعلم والعمل الجديدة، بعكس الرواية السلبية التي سمعناها عن تقنيات الذكاء الاصطناعي فيما يخص التنبؤ بفقدان العاملين لوظائفهم ليحل محلهم الروبوتات. إذ أننا أدركنا جيدًا أن كل الثورات التكنولوجية السابقة التي شهدها التاريخ ألغت مهامًا، لكنها لم تلغِ البشر.
على الرغم من الجدل المستمر حول سلبيات الذكاء الاصطناعي، كأي عملة تحمل وجهين، والتي تتضمن المخاوف الأخلاقية فيما يخص البيانات وطبقات المخاطر التي لا يمكن الكشف عنها إلا بعد تجربتها، إلا أنه سيسهم في خفض التكاليف على مستوى الجهد والوقت والمواد، كما أن استخدامه يحمل مستقبلًا مشرقًا من المكاسب الهائلة التي يمكن أن تؤدي إلى نمو اقتصادي كبير.
ومضة:
تركيز المزيد من الاستثمارات على تطوير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي أمر ضروري لبناء عالم أفضل ومستدام.
@al_muzahem


