الآن نحن في مرحلة زكاة الفطر، العبادة التي تجمع بين طهارة الصيام وفرحة الفقير، والتي قال عنها الصحابي الجليل عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-:
«فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر طُهرةً للصائم من اللغو والرفث، وطُعمةً للمساكين، من أدّاها قبل الصلاة فهي زكاةٌ مقبولة، ومن أدّاها بعد الصلاة فهي صدقةٌ من الصدقات.»
ويستطيع الإنسان إيصالها لمن حوله من الفقراء والمحتاجين، وفي مجتمع الخير والعطاء، في كل قريةٍ ومدينةٍ توجد جمعية تقوم بالواجب عنا بدورٍ مشكورٍ في إيصال زكاة المسلمين للمحتاجين، حيث يتم تسهيل توصيل الزكاة للمستحقين في الوقت الشرعي بطريقةٍ تحفظ كرامتهم وتلبي احتياجاتهم.
ومع التطور التقني الحديث، أصبحت الجمعيات تتسابق، ومن خلال المتاجر الإلكترونية وبضغطة زر يمكن توكيل الجمعية لتولي جميع الإجراءات: التحقق من حالة المستحقين، وتنظيم التوزيع بأسلوبٍ منظمٍ وشفاف، لتصل الزكاة إلى بيت الفقير وأولاده بطريقةٍ عادلةٍ ومرتبة.
جهود الجمعيات محوكمة وتحت الرقابة في وطن الريادة، وتعمل وفق أطرٍ مؤسسية، ولذلك فهي محل ثقتنا وفخرنا، وقد اطّلعت على جهود الكثير منها.
وقبل أن نودع رمضان، لنترك فيه أثرًا جميلًا؛ فطرةٌ تصل إلى محتاج، وابتسامةٌ تدخل بيتًا ينتظر الفرج. فاجعل خاتمة شهرك عطاء، واختم رمضان بفطرة... لعلها سبب قبول صومك وبداية فرحٍ لغيرك.
دعواتنا لهذا الوطن باستمرارية الريادة، ولجمعياتنا الخيرية باستمرارية العطاء والتميز، فهي مصدر فخرٍ لنا ولكل إنسان.
[email protected]



