في الحرمين الشريفين، لا تجد زائرًا من أي بلد إلا وهو منبهر بما يرى من بذل وتنظيم رائع يستحق الفخر من كل ابن من أبناء هذا الوطن.
بدايةً من الفخر بقيادتنا الرشيدة، فهذه النعم التي نحظى بها في هذه البلاد، من أمن وأمان واجتماع كلمة وتميز على مستوى العالم وخدمة راقية للحرمين الشريفين، هي نتاج قيادة حكيمة تبذل الغالي والرخيص من أجل شعبها الوفي وتسعى للريادة العالمية. فلقيادتنا من كل مواطن سعودي الشكر والتقدير والدعاء وصادق الولاء!
ومرورًا بجنودنا المرابطين على حدودنا، فهذا الأمن وسط هذه الأحداث وراءه عيون ساهرة مرابطة، لا يحرمهم الله الأجر وقبول الدعوات، مع رجال أمننا من جميع القطاعات الأمنية الذين يخدمون ضيوف الرحمن بحزم وإخلاص وتفانٍ. فهناك أعمال كثيرة لا يمكن أن تحيط بها صورة مصور أو كتابة كاتب، ولكن يكفي أصحابها علم ربهم وما يقومون به من أجل بلدهم.
وفخورون بعلمائنا أئمة الحرمين، فهم - وفقهم الله - علامة فارقة في كل رمضان، وصورة جميلة لبلادنا قيادةً وشعبًا، من إتقان التلاوة إلى الصوت الجميل إلى الحضور المميز. لا يحرمهم الله الأجر.
وأيضًا فخورون بالعاملين في الحرمين الشريفين، والمتطوعين والمتطوعات، فكلما رأيت هؤلاء المبادرين تأكد لديّ خيرية هذا المجتمع، وحجم البناء القيمي الذي يتم فيه، وهؤلاء الشباب والشابات بأخلاقهم وعطائهم هم نتاجه.
وكذلك الباذلين في رمضان، وما أكثرهم ولله الحمد، يتلمسون حاجات المحتاجين ويتسابقون في تلبيتها، ونعم المال الصالح للرجل الصالح. وما يحدث في الحرم من سفرة رمضانية وتفطير صائمين جاءوا من مشارق الأرض ومغاربها يستحق الفخر.
فخورون بكل من بذل جهدًا وقدم عطاءً من أجل إسعاد الآخرين والتيسير عليهم، فهم العظماء، ونحن بأمس الحاجة لهم على الدوام، فإنما تبقى المجتمعات بعظمائها.
ختامًا، يعجز القلم عن وصف ما يشعر به زوار الحرم من امتنان لما يرونه من عطاء وتنظيم وخدمة، ويبقى الدعاء لهذه البلاد وقيادتها وأهلها أقل ما يمكن تقديمه، هذا رأي كل من قابلته.
[email protected]


