ومنذ ذلك الوقت، تمضي المملكة بخطى واثقة نحو مستقبل مختلف، تحت ظل قيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله -، وبدعم ومتابعة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي قاد مسيرة التحول برؤية واضحة، حتى أصبحت المملكة نموذجًا في الإنجاز والتجديد في مختلف المجالات.
وقد جاءت رؤية المملكة 2030 لتترجم هذا الطموح إلى واقع ملموس، فشهدت المملكة من خلالها تحولات واسعة شملت برامج متعددة كان لها أثر واضح في التنمية والتطوير، ومن أبرزها: التحول الوطني، والتوازن المالي، وصندوق الاستثمارات العامة، والتخصيص، وتطوير القطاع المالي، وتطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، والإسكان، وخدمة ضيوف الرحمن، وجودة الحياة، وتنمية القدرات البشرية، وتحول القطاع الصحي، والشراكات الاستراتيجية.
وخلال هذه السنوات، لمس الجميع حجم التغيير الذي تعيشه المملكة في الاقتصاد والتنمية وجودة الحياة وتمكين الإنسان، وتعزيز مكانة الوطن على المستويين الإقليمي والدولي، فالتغيير الذي شهدته المملكة كان شاملاً في الاقتصاد والمجتمع والتنمية.
وعلى المستوى الشخصي، وأنا أكتب هذا المقال، أعيش مرحلة متغيرة في حياتي مرتبطة بهذه الرؤية؛ حيث اعتمد عرّاب هذه الرؤية برنامج تنمية القدرات البشرية، الذي أرى أن له أثرًا كبيرًا في تغيير التفكير وتطوير الإنسان، وهو برنامج امتد أثره إلى كل بيت في المملكة. وقد لمست هذا الأثر شخصيًا بوجود أبنائي خارج المملكة مبتعثين في أرقى الجامعات البريطانية، بدعم من المملكة العربية السعودية لأبنائها وبناتها في برامج التدريب والابتعاث، إضافةً إلى العديد من المبادرات والبرامج التي أسهمت في تطوير الإنسان السعودي وفتح آفاق أوسع أمامه.
وفي هذه الذكرى الغالية، نسأل الله أن يحفظ والدنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وأن يديم على المملكة أمنها واستقرارها، وأن يحفظ ويوفق سمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لمواصلة مسيرة البناء والنماء، لما فيه خير الوطن والمواطن.
الرئيس التنفيذي لشركة دار ^ القابضة



