كما لا ننسى أن البنية التحتية ومرافق الخدمات قد لا تكون متوفرة في بعض مناطق التطوير والاستثمار العقاري لتلبية احتياجات العقارات الجديدة، بالإضافة إلى النقص في أعداد المقاولين والأيدي العاملة في بعض المناطق، فضلاً عن التحولات الديموغرافية المتعلقة بتعداد السكّان في المملكة، والتقلبات الاقتصادية، وفي مقدمتها تقلبات الأسعار العالمية.
في مقابل هذه التحديات، فإن الجهات المختصة في هذا الشأن، وفي مقدمتها كُلاً من الهيئة العامة للعقار ووزارة الإسكان السعودية، تعمل على اقتراح وإيجاد الحلول المناسبة للتعامل معها ومواجهتها. فعلاً، بعض هذه الحلول قد دخل حيّز التنفيذ بالفعل في الآونة الأخيرة.
ولعل أبرز ما يقابل هذه التحديات من الحلول المقترحة أو السارية حالياً هو تنظيم القطاع العقاري غير الحكومي عبر وضع اللوائح والأنظمة التي تنظم النشاط العقاري غير الحكومي، بما يشمل إصدار التراخيص والتصاريح لممارسي الأنشطة العقارية. كما لا بد من الإشارة إلى الدور المهم الذي تقوم به الهيئة العامة للعقار ووزارة الإسكان في تنظيم القطاع العقاري في المملكة وتيسير شؤونه على نحو مثالي ومتكامل، بما يشمل أمور الترخيص والوساطة والإعلان والتسويق، وتشجيع الاستثمار فيه وإدارة الأملاك وغيرها من المهام الأخرى.
جنباً إلى جنب، تقدم هذه الجهات برامج فاعلة تهدف إلى نهضة القطاع العقاري السعودي واستدامة تطوره ونموه، بما في ذلك برنامج «سكني» الذي تطلقه وزارة الإسكان السعودية، على سبيل المثال، بهدف رفع نسبة تملك السعوديين للسكن إلى 70% بحلول عام 2030، وتلبية الاحتياجات والمتطلبات السكنية لنحو 300 ألف أسرة سعودية عبر تأمين أكثر من 100 ألف وحدة سكنية متنوعة لهم، إلى جانب البرامج والمشاريع الأخرى في هذا السياق.
كل هذا يؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة العرض والطلب في سوق العقارات السعودي، وتعزيز الأمان والموثوقية فيه، ورفع قيمته السوقية، وترسيخ مكانته المتفوقة والنشطة بمختلف أصنافه، سواء أكانت السكنية أو التجارية أو الصناعية أو السياحية أو الاستثمارية، في سوقنا العقاري.
[email protected]



