ومن بين أسباب حقد الحرس الثوري الإيراني على دول الخليج أنها دول عربية، وكونها عربية هذا يثير «ارتكاريا» لأغلب ضباط الحرس وثقافتهم الشعوبية، وأن هذه الدول العربية نجحت وتتقدم في التنمية المدنية، بينما إيران الثرية جدًا تغرق في الفساد والفقر والتخلف. ومما يعظم حقد الحرس أن مواطنين إيرانيين يقارنون بين تقدم دول الخليج وحال بلادهم المزري، ويطالبون ببرامج تنمية مدنية مماثلة.
نظام الميليشيا لا تهمه أي مشروعات تنموية ومدنية، ولا يفكر إلا في تأسيس مكائن الدعاية الضخمة المكلفة لبث الشعارات الغوغائية والتخدير وتأجيج العواطف وتوجيه الأفكار وإثارة الفوضى. وقد أسس الحرس الثوري 60 ميليشيا في العراق لتدمير العراق وإدخاله في أنفاق الفوضى والفساد والعنف.
منذ تسنم الخميني الحكم في إيران، أسس ميليشيا الحرس الثوري ليمد الإيرانيين بقطع من الظلام. لم يفكر بالصرف على الفقراء الإيرانيين بقدر ما كان يرصد الأموال الطائلة لتمويل الأحزاب والميليشيات وتزويدها بالأسلحة، ليتعدى الوباء الخميني الإقليمي إلى قارات العالم. ووسائله كثيرة، من تخدير الأتباع بالشعارات الغوغائية، وتشكيل ميليشيات في بلدان كثيرة، واختلاق الأزمات والفتن وإدارتها، واستدعاء أزمات التاريخ وتوظيفها.
إيران واحدة من أغنى البلدان في العالم بموارد النفط والغاز والزراعة والمياه والمعادن والسواحل، ومع ذلك حال التنمية في إيران مزرية وتتخلف كثيرًا، وثلث الإيرانيين تحت خط الفقر، إذ حرم نظام الخميني «ثم الخامنئي» فقراء إيران من تريليونات من الثروات وبددها على الحروب والنزاعات والأحزاب ومشروعات الميليشيات الفاشلة، حتى أن ضباط الحرس الثوري يهبون لرعاية ميليشيات في ساحل العاج ولبنان ونيجيريا وباكستان، ويغدقون عليها الأموال أكثر مما يكسب أغلب الموظفين في إيران. ولم يجن النظام من هذه السياسة الخرقاء إلا الهزائم والفشل وغضب الإيرانيين وأغلب سكان الأرض.
وتر:
الأوباش يحرقون البساتين..
ويدمرون المدن الزاهية
ويقدمون الدعوات المجانية للأعداء
للمشاركة في حفلات الدم..
@malanzi3



