ساعات الصباح:
بعدما استعد للخروج، غادر شهر رمضان منزله وانطلق بهمةٍ عالية، وشعر بانتعاشٍ نفسي أثناء ممارسة رياضة المشي. وصل إلى الجسر الذي يتمتع بإطلالةٍ بحرية متميزة، لكنه سمع معزوفةً غير متوازنة بسبب الازدحام المروري أثناء ذهاب الموظفين إلى أماكن عملهم. ولاحظ أصواتًا تشبه قرع الطبول مع وصول الطلبة إلى مدارسهم، كما لاحظ تسارع أوتار قيثارة الطلبة الجامعيين الذين يرغبون في مسابقة الرياح حتى يصلوا إلى جامعاتهم.
ساعات ما بعد الظهيرة:
كان هذا هو التوقيت التالي الذي خرج فيه شهر رمضان بعدما هدأ ألم رأسه. بدأ المشي بهدوء، وواجه الصيام برباطة جأش تعكس أهمية مواجهة المصاعب في وقت العبادة؛ فالصيام أحد أركان الإسلام الذي يعلّم المؤمن مقاسمة التعب مع العمل بكفاءة. لكن المعزوفة الصوتية الصادرة من أبواق السيارات لم تتوقف؛ فبعض من خرجوا صباحًا عادوا إلى بيوتهم، كما بدأ العد التنازلي للإفطار. ولأجل ذلك يذهب البعض إلى محلات التسوق للتبضع، ويذهب آخرون لشراء حاجياتٍ أخرى.
ما بعد الإفطار:
كان هذا التوقيت الأخير الذي اختار رمضان. فبعد تناول الطعام اعتقد أن التناغم سيكون عازف الألحان، فخرج مبتهجًا بعدما تناول ما لذّ وطاب من الطعام. لكن المقطوعة الموسيقية كانت في أعلى مستوياتها، بالإضافة إلى تشويشٍ بصري؛ فأضواء بعض السيارات العالية تسبب ألمًا لعيون السائقين، وبعضهم لا يستطيع القيادة في وضح النهار، ولذلك فإن وجود هذه الأضواء القوية يعزز الفوضى في أصوات أبواق السيارات. وهنا أدرك شهر رمضان أن هذه المقطوعات ليست سوى تعبيرٍ عن المشاكل المرورية.
في نهاية اليوم، قرر شهر رمضان ممارسة الرياضة في منزله، وتمنى تطوير مسارات المرور حتى تتناغم الأصوات.
[email protected]


