وحديثنا اليوم عن الأحياء البرية لأن يوم «3» مارس يوافق «اليوم العالمي للأحياء البرية»، والسبب وراء اختيار هذا اليوم «3 مارس» أنه في عام «2013م» تم اعتماد اتفاقية التجارة الدولية بأنواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض. وهذه الاتفاقية التي فيها «183» عضوا، هي من أقوى الأدوات التي تساهم في المحافظة على التنوع البيولوجي في العالم وتنظيم التجارة في الحيوانات والنباتات البرية. وهذه السنة «2026م» تأتي تحت شعار: «النباتات الطبية والعطرية: الحفاظ على الصحة والتراث وسبل العيش».
وفي هذا الشأن ذكرت هيئة الأمم: «يعتمد الناس في جميع أنحاء العالم على الحياة البرية والموارد المبنية على التنوع البيولوجي لتلبية احتياجاتهم، بدءًا من الغذاء والوقود مرورًا بالأدوية والسكن والملابس. ومن أجل الاستمتاع بفوائد الطبيعة وجمالها الذي يمنحنا إياه، يعمل الناس معًا لضمان ازدهار الأنظمة البيئية واستمرارية الأنواع النباتية والحيوانية للأجيال القادمة».
ومن هنا تأتي أهمية المحميات الطبيعية، وسن القوانين والأنظمة للمحافظة على الأحياء البرية والفطرية أضف إلى ذلك، التوعية والتعليم، ونشر الحقائق حول الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، والإعلام المرئي والمسموع والمقروء. وتكثيف الفعاليات والندوات والمبادرات الافتراضية والواقعية من خلال المنظمات والجمعيات البيئية الرسمية المحلية والعالمية.. وأيضا تغيير السلوك الاستهلاكي من خلال المحافظة على البيئة في الرحلات والمتنزهات خصوصا عدم رمي النفايات البلاستيكية، فهي القاتل الصامت للأحياء والحيوانات البرية عن طريق الاختناق أو التسمم.
ولأهمية الحياة الفطرية، فقد أسست المملكة «المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية» والذي من أعماله، المحافظة على البيئة البرية والبحرية، وإدارة المناطق المحمية، وكذلك السياحة البيئية في المناطق المحمية. ولا بد من الإشارة أيضا إلى أن من أهداف «مبادرة السعودية الخضراء» حماية «30%» من المناطق البرية والبحرية في المملكة بحلول 2030. والتي سوف تساهم في الحفاظ على الأنواع النباتية والحيوانية المتنوعة في المملكة.
وحتى نعلم أهمية الأحياء البرية (وبحسب هيئة الأمم): يلبي «50» ألف نوع من أنواع الحياة البرية احتياجات مليارات البشر حول العالم.
[email protected]


