وقد انعكس ذلك إيجابيا في حركة السوق الذي يحتاج إلى مزيد من عمليات النمو والحركة الخضراء المتصاعدة فهي إلى جانب قطاعات كبيرة ومؤثرة يمكن أن تكون روافع قوية لحركة المؤشر، وذلك هو الواقع الذي تؤكده البيانات إذ منذ الإعلان عن فتح سوق الأسهم في 6 يناير الماضي وحتى آخر الشهر نفسه، صعدت الأسهم السعودية بنحو 10.6%، رغم أن هذه الارتفاعات كانت متزامنة مع صعود القطاع المصرفي الذي حقق نتائج إيجابية مهمة في الربع الرابع.
ولا شك أن هناك عوامل أخرى لا تقل أهمية أسهمت بدورها في رفع مؤشر السوق وكان لها دور في ذلك ومن ذلك ارتفاع أسعار النفط التي دعمت ارتفاعات سهم أرامكو وهو الأكبر وزنا في سوق الأسهم، وكذلك ارتفاع سهم معادن مع الاكتشافات الجديدة وصعود أسعار الذهب، إضافة إلى سابك عقب بيع أصول في أوروبا والأمريكتين، فهي مجموعة عوامل داعمة لسبب جوهري وهو إضافة سيولة مباشرة وكبيرة للسوق تسمح بمزيد من المرونة والصعود.
مشتريات الأجانب تعزز نقل وبقاء السيولة في الاقتصاد الوطني وذلك انعكس في سوق الأسهم والعقارات حيث أصبح التملك العقاري أكثر سهولة ويسرا وما يتبع ذلك من أنشطة استثمارية وتجارية ونفقات داخلية.
وفي سوق الأسهم تحديدا بدا ذلك واضحا من خلال مشترياتهم التي أضافت للقيمة مع توقعات بمزيد من تحسن السيولة في السوق على المدى البعيد، بما يؤدي إلى توسيع قاعدة المستثمرين في السوق ويزيد عمقه ويعزز كفاءته، وغير ذلك من المكاسب التي تتحقق بمزيد من عمليات الضخ والجذب وفي المحصلة فإن الرابح هو الاقتصاد الوطني.



