ينعزل الكثير من الناس بعد المرور بتجارب عصيبة، ويعيشون فراغاً داخلياً ولا يودّون مقابلة الآخرين أو التحدث معهم. بالنسبة لهم اللقاء مع الآخرين متعب، فعندما يكونون بمفردهم يفكرون كثيراً، ولا يمكنهم الاستمتاع بالأشياء الجميلة ولا الإحساس بالمشاعر الإيجابية. نوعًا ما يشعر هؤلاء الناس بالبرود اتجاه الآخرين. من الممكن أن تكون ردود الأفعال هذه طبيعية خلال الأيام والأسابيع الأولى بعد الحادث العصيب، وربما يمكنها أن تساعدك في حماية نفسك وأن تدعم عملية التعافي.
لكن إذا استمر البرود لمدة طويلة جداً من الممكن أن يتحول هذا إلى مشكلة بحد ذاته. في هذه الحالة يحول هذه المشكلة بين الإنسان وبهجة الحياة. فهناك
الانعزال طبيعي ويمكن أن يساعدك في التعامل مع التجارب السابقة. إذا كانت المدة التي تشعر بالفراغ الداخلي فيها طويلة جداً، من المهم أن تعود إلى المشاركة في الحياة الاجتماعية مرة أخرى. اخرج وقابل الآخرين، حتى ولو كان هذا صعباً في البداية، ستلمس أن حالك تتحسن بشكل تدريجي. إذا طبقت هذه الاستراتيجيات بانتظام سيكون تأثير كل واحد منها أكثر فاعلية. كلما كنت قادراً على المشاركة في الحياة وعلى القيام بالأنشطة أو مقابلة الناس بانتظام، ستلاحظ انحسار الفراغ الداخلي وبداية الشعور بالفرح. اخرج كل يوم وابحث عن نشاط إيجابي تقوم به لوحدك أو مع الآخرين ..
أسباب الفراغ الداخلي :
تتعدد أسباب الفراغ الداخلي وتختلف من شخص لآخر، ومن أبرزها:
*غياب المعنى أو الهدف: عندما يعيش الإنسان دون رؤية واضحة أو قيمة يشعر أنها تستحق الجهد.
الكبت العاطفي: تجاهل المشاعر لفترات طويلة أو عدم التعبير عنها*
الخيبات المتراكمة: سواء في العلاقات، أو الطموحات، أو الثقة بالذات*
* العيش وفق توقعات الآخرين حين يُبنى مسار الحياة لإرضاء المجتمع لا لإشباع الرغبات الحقيقية.
* الانفصال عن الذات: فقدان التواصل مع ما يشعر به الإنسان فعلًا وما يحتاجه نفسيًا.
التعامل مع الفراغ الداخلي لا يكون بمحاولة تجاهله أو الهروب منه، بل بفهمه من
الاعتراف بالمشاعر دون إنكار أو جلد للذات.
شمعة مضيئة :
الفراغ الداخلي... كلمة صغيرة لكنها ثقيلة...
كثير ناس يوصفون فيها إحساس مو سهل ينشرح: كأن فيك مساحة فاضيه، لا هي حزن صريح ولا راحة، بس نقص غامض تضحك، تشتغل، تختلط بالناس، ومع ذلك في شيء ناقص من الداخل أحيانًا يأتي من فقدان معنى أو هدف واضح تعب عاطفي طويل أو خيبات متراكمة كبت مشاعر لفترة طويلة ...
الفراغ الداخلي ليس عيبًا ولا فشلًا، بل رسالة صامتة تدعو الإنسان للتوقف والمراجعة. إنه فرصة لإعادة اكتشاف الذات وبناء حياة أكثر صدقًا وعمقًا. فحين يُصغي الإنسان لفراغه، قد يتحول هذا الفراغ إلى بداية امتلاء حقيقي..".
من محطة الفراغ الداخلي أُحدثكم .. قلمي



