الإنسان بطبيعته متقلب المزاج قد تغلب عليه الأنانية في كثير من الأحيان ولكن في المجمل هناك عناصر في شخصية هذا الإنسان يتفق الجميع على إنها تحدد موقعه في الحياة بين بقية البشر، هل هو إنسان جيد ونبيل الأخلاق وجميل الطباع ؟ أم إنه إنسان مؤذي وحسود باختصار وسيء الطباع؟
مهما تأمل الإنسان في ملامحه لن يتمكن من التعرف على ذاته ما لم يقف حقاً على ما يتشكل في داخلها من خصال والتي غالبا تكون قد بنيت على خبرات مكتسبة من التربية أو النشأة والرفقة والتجارب والمواقف المختلفة في الحياة سواء كانت تلك المواقف إيجابية أو مواقف سلبية.
البشر من حولك في الغالب سيكون لهم نظرة بالإجماع على طبيعتك، إن كنت شخصا جيدا أو سيئا، ولندع جانبا من له مقاييس نابعة من قنوات ضيقة في النظر مثل المقاييس المادية وكذلك الذين ينخدعون بسهولة بالمظاهر أو المواقف العابرة، ولكن الحقيقة ستكون ذات وضوح جلي للبقية الذي يتعاملون معك بشكل يومي ويشهدون ردود أفعالك ويرصدون اتجاهاتك وتحركاتك وعباراتك، فهؤلاء رأيهم غالباً هو الأقرب إلى الصواب.
علينا أن لا ننخدع كثيراً أو طويلاً بالشعارات التي تحث على الانعزال عن رأي الناس أو عدم الاكتراث به وإنهم إن نصحوك أو عاتبوك، فهم أعداء نجاح أو حساد نعمة، ففي الغالب هؤلاء لهم نظرة أشمل قد بنوها على صورة هي أكثر وضوحا من حقيقتك وأطباعك وأفعالك وأقوالك والأثر الذي تركته في مجتمعك.
في النهاية.. عليك حين تقرر يوماً أن تقف أمام المرآة وتنظر على صورتك وأن تستحضر الصدق وتفيق من أوهام المثالية، فأنت ومن حولك يستحقون هذا وأكثر.
[email protected]



