كل فرد سوف يقف أمام المحكمة فردا لقول الله تعالى ( وكلهم آتيه يوم القيامة فردا ) فلا ناصر ولا مجير ولا محامى إلا الله وحده لا شريك له.
يقف الفرد امام محكمة رب العالمين وحده لا يرافقه احد لا مال ولا اهل ولا الاصدقاء ( كلهم آتيه يوم القيامة فردا). ولا تنفع الاعذار واللوم على ما فعلت ( اقرأ كتابك كفى بنفسك حسيبا ) يوم محكمة الآخرة والحضور تحت حراسة مشددة وملفات المحكمة غير سرية لا يوجد محامى للمدافعة ولا ظلم فى هذه المحكمة ( وما أنا بظلام للعبيد ) لا يوجد تشابه فى الأسماء يوم العدالة المطلقة لقول الله تعالى ( فوريك لنسألنهم اجمعين عما كانوا يعملون)، ما دفعني على اختيار هذا الموضوع ، ما نشاهده في واقعنا الذى نعيشه اليوم من تفكك ونتناسى وانشغال بهذه الدنيا والبعد عن الدين وتعاليم ديننا الاسلامى وبعد الناس عن رسالتهم الحقيقية والحاجة الملحة لقيام المجتمع القائم على الدين والاخلاق والقيم. ان الشعور بالمسئولية يجب ان تصبح فى حياتنا وأمام عيوننا خلقا وسلوكا وضرورة ان تمارس فى واقع الحياة ولا يتساهل بها وتنجز الاعمال وتسود الاخلاق وقيم الخير بالمجتمع وبعد غياب مفهوم المسئولية الفردية وتأثيرها على الاخلاق والقيم ولما كانت قيمة الشئ رهينة بمقدار نفعه وتظل المسئولية الفردية مسئولية شخصية فى الآخرة ويجب على الانسان ان يعى تماما بهذه المسئولية ليتمكن الفرد من تحسين سلوكة وتعزيز قيم الخير فى المجتمع القائم على مبادئ الدين وان هناك اخرة سوف نحاسب على كل اعمالنا وأفعالنا وتصرفاتنا لانك سوف تحاسب بما يستحق دون ظلم لقول الله تعالى ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ).
ليعلم الإنسان أن الله عزوجل لا تنفعه عبادة العابدين ولا يضره صد المعرضين ولا يزيد فى ملكه شئ ولا ينقص فى ملكه شي ولو كانوا على افجر قلب واحد ما نقص ذلك من ملكه شيئا ولو كانوا على اتقى قلب رجل واحد لم يزد فى ملكه شيئا لم يبلغوا ضره فيضروه ولم يبلغوا نفعه فينفعوه هو الغنى والكل فقراء اليه كما قال الله تعالى ( يا أيها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغنى الحميد ) المسئولية الفردية التى حرص النبى صلى الله عليه وسلم بالاستقلال وعدم التقليد وما نشاهده اليوم من التقليد فيما نشاهد ونسمع من افلام ومسلسلات ووسائل التواصل الاجتماعى وهناك احاديث نبوية كثيرة بعدم التقليد فيما لا ينفعنا وان يكون للإنسان المسلم يكون له شخصية مستقلة البعيدة عن التشبه بالآخرين وتقليدهم ويتحمل كل انسان مسئوليته الفردية امام الله تعالى فلا يحاسب احد عن ذنب غيره ولا تنفعه اعذار الجماعة او تأثير الاخرين لقول الله تعالى:
( كل نفس بما كسبت رهينة ) وان الانسان مسئولو عن أعماله وأقواله واختياراته فى الحياة او التقصير فى حق الله او الناس .
اذا شعرنا بهذا الدور فى حياة الناس كانت النتيجة مباشرة لتحمل المسئولية لذلك يتصرف الفرد بانضباط فى تأدية الواجبات ليصبح اكثر حرصا على التعلم والتطوير ويشارك فى مجتمعه بايجابية ويتجنب السلوكيات الضارة.



