أستطيع القول أيضا أن العبد الفقير إلى الله الذي يمسك بقلمه ليكتب لكم هذه الأسطر من تجاربه البسيطة في العمل والتعليم والإحتكاك بهذا العالم أن المدير الناجح له فريق ناجح، مساعد إداري وسكرتير وغيرهم. قناعتي وصلت إلى أن السكرتير ولا أبالغ إن قلت أنه أهم من المدير والممرضة أهم من الدكتور، فهما من يمهد ويُعبد الطريق ليكملا مسيرة العمل الناجح، لست هنا لأضع من هو المهم والأهم والأقل أهمية، بل لأقول لا غنى لأحدهما عن الآخر.
الإدارة الناجحة تملك سكرتيرا ناجحا مُهماً في حفظ المعاملات واسترجاعها وإرسالها واستقبالها، هو الذي يجهز مخرجات الإدارة واستقبال مدخلاتها. ولا أبالغ لو قلت أنه جزء مهم في قرارها، كذلك الممرضة هي من تعطي كل المؤشرات والقياسات ليتخذ الطبيب القرار السليم معتمدا بشكل كبير على عملها، بل حتى استشارتها وخبرتها وعدد الحالات المشابهة. التمريض يظنه الكثير أنه عمل فرعي روتيني ولم يعلموا أنه تخصص قائم بذاته بدرجات علمية مختلفة حاله كحال الصيدلة والعلاج الطبيعي والجراحة والباطنية والقلب وغيرها. تخصص مهم لا يكاد طبيب في عيادة أو عملية يستغني عنه أبدا هو العصب المحرك لكل الإجراءات الطبية.
لذلك، أقول أن كل عمل مهما بدت معالمه الرئيسية فهي ليست المهمة فقط كالتي تظهر لنا، بل هناك معالم أخرى مفصلية ومؤثرة جدا لكنها قد لم تنل نصيبها من الزخم والظهور. فأجزاء السيارات والطيارات الصغيرة جدا قد توقف أداء المحركات الكبيرة، تخيلوا إدارة بلا سكرتير ومستشفىً بلا تمريض فكيف ستكون النتائج.
شكرا لكل ممرضة وسكرتير وكل من يؤدي عمله المهم «دائما»، أنتم رائعون.
وحتى ألقاكم الأسبوع المقبل أودعكم قائلا «النيات الطيبة لا تخسر أبدا».. في أمان الله.
[email protected]



