وقد قال العلماء تعليقاً على هذا الحدث: لما كان اللبن غذاء الاجسام ومصلحة لهم مجردة عن المضار غالبا في دنياهم دل اخذه له على توفيقه وسداد امته لما فيه مصلحتهم في احوالهم وهدايتهم لذلك، ولما كانت الخمر تذهب العقول وتثير الفحشاء والعداوة والبغضاء دل على خلاف ذلك، وعلى كل حال فإن الله سبحانه وتعالى لطيف بنبيه وامته، وقد هداه الى سبل الرشاد، واختار امة الاسلام لتكون محل رسالته ونبوته، فابعد الله عنه الغواية وهداه الى سواء السبيل.»
إذن علاقتنا باللبن علاقة راسخة، ولذلك يجب أن نحافظ على هذه العلاقة وندعمها ونبحث عن كل ما يسهم في نجاحها، ففي واقعنا اليوم نرى تقدماً للمشروبات الغازية والمصنّعة على حساب اللبن، وفي هذا مجازفة كبيرة نرى آثارها في أنفسنا وأبنائنا وما حولنا.
اللبن وجبة صحية متكاملة وحسب دراسات علمية حديثة، ارتبط تناول الألبان بانخفاض يقارب 4٪ في خطر أمراض القلب والأوعية، و6٪ في خطر السكتة الدماغية، كما أن له دوره في تحسين كثافة العظام وتقليل الكسور خصوصاً عند الأطفال، وكذلك لدى النساء، وفي دراسة حديثة تناول المشاركون حوالي 250 غراماً من الزبادي يومياً لمدة 42 يوماً فكان لذلك آثاره الإيجابية على المعدة، والمجال لا يتسع لذكر ما تحمله الدراسات ونصائح المختصين.
ولذلك لا بد من دعم علاقتنا باللبن، من بيوتنا ومدارسنا، بالإضافة إلى دعم المشاريع التي تهتم بهذا الجانب، وتسويقها على مستوى عالمي، سواءً حليب الابل أو لبن الغنم والبقر، فهي صحة وعافية وخير.
الحضارة الحديثة لم تقدم الكثير من الخير للبشرية. ولذلك، يجب أن لا نقلد تقليداً أعمى ونترك مكتسباتنا، ولنُعد اللبن إلى موائدنا بوصفه غذاء فطرة وصحة وهوية.
[email protected]


