نستيقظ على بداية، ونتفاجأ بنهاية، ونكتشف فجأة أن عامًا كاملًا انسلّ من بين أصابعنا دون أن نشعر، وكأن الوقت قرّر أن يسبقنا دائمًا بخطوة.!!
ها هو العام الميلادي الجديد يقف عند مشارف بدايته، يشبه كتابًا جديدًا بصفحات بيضاء، ينتظر حبر أحلامنا وجرأة قراراتنا، ننظر إليه بشيء من الحنين للماضي، وشيء من الشغف للمستقبل، وشيء من الدهشة، كيف مضى كل هذا الوقت ونحن نظن أننا ما زلنا في بدايته..!!
عندما يشارف عامٌ ما على الانتهاء، فإننا نبدأ بالاستعداد لاستقبال عام جديد وكلنا أمل بأننا سنكون أفضل حالًا، وأكثر إنجازًا من الأعوام السابقة، نحدد أهدافًا ونرسم خططاً ونتمنى أمنيات، ثم عند أول عقبة نتعرض لها ربما؛ نتراجع، أو تفتر عزيمتنا، أو نتوقف ونقول لأنفسنا: يا لها من سنة بائسة! وقد نستمر في خططنا و مشاريعنا، ونتحدى العقبات التي تعترضنا، وعندما ينتهي العام ننظر إلى إنجازاتنا بفخر ورضا، ونستقبل العام المقبل بهمة أكبر..!!
ففي كل صباح جديد نستيقظ وفي أعماقنا شعورٌ خفي بأن الخير قادم، وأن السفينة التي نحلم بها ستصل، حتى لو لم نعرف متى. ونحن نطوي صفحة عامٍ مضى، ونفتح صفحة جديدة، دعونا نستقبل عامنا الجديد بروحٍ مفعمة بالأمل، وبإيمانٍ بأن كل ما ننتظره قد يحمل الخير لنا حتى لو تأخر أو لم يأتِ أبدًا..!!
حياتنا مليئة بالموانئ، وأحيانًا السفينة التي نظن أننا ننتظرها ليست هي التي ستأتي، بل ما سيأتي قد يكون أعظم وأجمل، دعونا نبني أماني جديدة وخطط جديدة وأهداف جديدة نسير بها في عامنا الجديد مع إشراقه جديدة..!!
شمعة مضيئة:
فإن كنت مقصرا مع نفسك فأسعدها الآن، وإن كنت مقصراً مع الله فتقرب من الله، وإن كنت مقصرا مع عائلتك عليك الانتباه لهم أكثر، وان كنت مقصرا في العمل عليك التخطيط والاستعداد ما دام هناك روح باقية تسعى وتعمل بروح الجد والمثابرة والإصرار.
انظر إلى ما مضى بعين الرضا، وليكن لنا أهداف طويلة الأمد نسعى لها، تقبل التغيرات الحاصلة، اجعل لك خطط مرنه وقسمها إلى أجزاء، حدد أهدافك المستقبلية ثم عليك أن تقيّم خطواتك وإنجازاتك، وأن تلاحظ أخطاءك وتقصيرك، حتى إذا ما أردتِ التخطيط للعام التالي، فإنك ستجعل خططك أفضل وإنجازاتك أكبر، وستجعل من كل عامٍ عامًا أفضل من الذي يسبقه.
فلنبدأ عامنا الجديد بروح الأمل، الحب، والشغف، وبالاستعداد لاستقبال كل ما قد يأتي، فكل ما يأتي من الله جميل، ولنمنح أعمارنا قيمة لا تصنعها السنوات، بل تصنعها النوايا الطيبة، والعمل الصادق، واليقين بالله، فلتكن أيامنا القادمة أجمل مما مضى..
من محطة على أعتاب العام الجديد أُحدثكم ..
قلمي
[email protected]



