قبل أيام شهد مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية التابعة لوزارة الحرس الوطني، أحد المشاهد التي تأتي كشاهد جديد ضمن دلائل تتجدد عن حرص المملكة العربية السعودية على العمل الإنساني، والذي تمثل في نجاح عملية فصل التوأم السيامي الجامايكي «أزورا» و»أزاريا». حيث تمكن الفريق الطبي والجراحي المختص التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة اليوم من تحقيق إنجاز طبي جديد بنجاح فصل التوأم الملتصق الجامايكي «أزاريا وأزورا إيلسون» في عملية جراحية معقدة تم اختصارها إلى خمس ساعات لعدم وجود اشتراك بالأمعاء، كما حرص الفريق الجراحي على تعجيل العملية نظرًا لحالة القلب الصعبة للتوأم أزورا.
المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية رئيس الفريق الطبي والجراحي للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة د. عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، كان قد أوضح بأن التوأم الملتصق الجامايكي البالغتين من العمر سنتين، كانتا تشتركان في منطقة أسفل الصدر والبطن والكبد واشتباه باشتراك في الأمعاء وأغشية القلب، كما أن إحدى التوأم كانت تعاني من عيوب خلقية كبيرة وضعف في ضخ عضلة القلب، مشيرًا إلى أن العملية نفذت على «6» مراحل، وشارك فيها فريق طبي مكوّن من «25» فردًا من الاستشاريين والأخصائيين والكوادر التمريضية والفنية في تخصصات التخدير وجراحة الأطفال وجراحة التجميل.
ذوو التوأم الجامايكي عبروا عن بالغ امتنانهم وشكرهم لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين - يحفظهما الله- ولمركز الملك سلمان للإغاثة لما قدّموه من رعاية طبية متقدمة لطفلتيهم، مثمنين الجهود الكبيرة التي بذلها الفريق الطبي السعودي لضمان نجاح العملية وسلامة الطفلتين، ومشيدين بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة طيلة فترة إقامتهم في المملكة.
هذه التفاصيل تعكس حجم الدعم السخي الذي يحظى به البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة من لدن خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- حتى أصبحت المملكة مركزًا عالميًا متميزًا في هذا المجال.
لقد بدت لحظة فصل التوائم، وكأنها لحظة ولادة جديدة للحياة. خرج التوأم من غرفة العمليات وسط مشاعر الفرح والامتنان، بعد عملية دقيقة استغرقت ساعات طويلة، جسدت فيها المملكة ريادتها الطبية والإنسانية، ورسّخت مكانتها كمركز عالمي في جراحات التوائم السيامية.
وعلى سرير الأمل.. تنفّس فجرٌ جديد.
أزورا وأزاريا.. حكايتان من نورٍ واحد، صاغتهما أيادٍ تُجيد صناعة الحياة.
[email protected]



