فالكثيرون هم بشر، لكن القليل منهم من هم من يتصفون بالإنسانية الحقيقية من خلال أفعالهم النبيلة كالتعاطف، وحسن التعامل مع الآخرين.
إذاً هي رتبةٌ سامية تُكتسب من خلال الأفعال والمواقف الإيجابية، وليست صفة تلقائية تأتي بمجرد كون الشخص إنسانًا.
السلوك والأخلاق صفات أساسية يجب أن يتحلى بها الإنسان الذي يملك الإنسانية بجد فهما المعيار الرئيس والأساسي الذي يتميز به ذوو الإنسانية الحقيقية، فالفرد يكتسب مرتبة الإنسانية من خلال سلوكه المتمثل في السمو الأخلاقي في كل ما يقوم به من أعمال وأفعال تترك أثراً حسناً ومميزاً، فعمل الخير بحب واستعداد نفسي كبير يشمل جميع أساليب التعاطف وجبر الخواطر يترك تًثيراً حسناً كبيراً وبصمة لا تحمى من نفسيات الآخرين وليس لمجرد انتماء الإنسان للجنس البشري.
الإنسانية رتبة عالية من مكارم الأخلاق، ولغة راقية جداً وسلوك نبيل وأفعال سامية لا تقدر بثمن، هدى ورحمة، منحة من رب العالمين، بعض من البشر لا يفهمها ولا يتقنها بالرغم من أنها سلوك إنساني لكل زمان ومكان.
الناس كلهم في القيمة الإنسانية سواء، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «كلكم لآدم، وآدم من تراب»
في الإسلام تتضمن القيم الإنسانية مفاهيم عظيمة مثل العدل، الرحمة، الأمانة، الصدق، والتسامح، بالإضافة إلى احترام كرامة الإنسان وضرورة التعاون فيما بين الناس.
في الفلسفة الإنسانية: يؤمن رواد هذه الفلسفة بأن البشر تطوروا بشكل طبيعي، وأنهم مستمرون في التطور، إلى جانب بقية المخلوقات في العالم، وتعتبر الفلسفة الإنسانية أنّ أفكار وأفعال الإنسان مصدرهما البصيرة الروحية، كما تؤمن أنّ للبشر الحق والمسؤولية في تشكيل معنى وملامح حياتهم الإنسانية فوق كل شيء وتؤكد على أن القيم الإنسانية مثل الكرامة والاحترام والرحمة والتعاون هي الأساس الذي يجب أن يوجه سلوك الأفراد والمجتمعات، وأنها تسمو فوق الاعتبارات الأخرى وتُترجم هذه الفلسفة إلى دعم بناء مجتمعات عادلة ومسالمة تقوم على احترام الإنسان والعيش المشترك.
معاملة الناس بإنصاف بغض النظر عن اختلافاتهم، وتطبيق العدل في جميع جوانب الحياة، واجب ديني وخلقي وإنساني، ضرورة يجب تطبيقها بكل جد وجهد واجتهاد لأنها جزء أساسي من جوهر الإسلام الذين يحقق الرحمة والتعاطف والعدل والمساواة والرحمة بين الناس والتعاون بالرفق واللين مع جميع البشر.
[email protected]



