أعتقد أن أغلبهم وبالذات الذين ليس لديهم أسرة وأطفال، لا يحتاجون للسيارة مطلقاً لأنهم منطقياً في مكاتبهم يحضرون صباحاً ويذهبون عصراً في أوقات محددة مما يعني أن وجود السيارة الخاصة غير ضروري. ولذلك، فإن تأمين حافلة من قبل الشركة أو المؤسسة لإحضار الموظفين ومن ثم إعادتهم سيساهم في تخفيف الازدحام المروري.
لنا أن نتخيل آلاف الوافدين الذين يعملون هنا - أغلبهم - يمتلك سيارة ويجوب بها الطرقات دون حاجة ماسة بحكم أنهم حضروا لآداء وظائف معينة تتطلب منهم الالتزام في أوقات الدوام الرسمي «على الأقل أوقات الذروة» بحيث يلزم الموظف باستخدام الحافلة في حضوره وذهابه، ومن لديهم أسرة «زوجة موظفة ومدارس» بإمكانه الاتفاق مع سيارة توصيل لأنه من غير المنطقي خروجه من العمل لتوصيل أسرته يومياً.
أعتقد أن هذا الإجراء سيخفف من الازدحام كثيراً على طرقاتنا لأننا سنفقد يومياً وقت الذروة آلاف السيارات. دعونا نقيس تجربة الشركات في نقل العمالة لديهم في حافلة واحدة، ومدى التزامهم بنقل موظفيهم في وسيلة نقل مشتركة ساهمت في تخفيف الازدحام بعكس لو كانت تلك الحافلات سيارات صغيرة متعددة، بالتأكيد ستكون النتيجة صعبة ومزعجة مرورياً.
الكثير من الشركات العالمية نقلت مقارها للرياض وما زال غيرها المزيد يرغب في الحضور، الدولة انفقت مليارات الريالات على تطوير البنية التحتية من طرق وكباري خلاف المترو الذي تم افتتاحه مؤخراً. وعليه فإن استخدام الباصات والحافلات ووسائل النقل العام ستساعد بالتأكيد على تخفيف تلك التكدسات على طرقنا وبالذات أوقات الذروة.
[email protected]



