بعد إقرار أكثر من 75% من الشركاء والمستثمرين في شركة تسلا بالموافقة على الحزمة التحفيزية غير المسبوقة لإيلون ماسك، والتي تُعد أضخم الحزم في التاريخ البشري، أصبح من الواضح أن التقييم الحقيقي للقيادة والكفاءة يمكن أن يتجاوز كثيراً مسألة الشهادات والالقاب الأكاديمية او التنوع المعرفي. فهذه الحزمة المشروطة بتحقيق إنجازات غير تقليدية لتسلا، تعكس اعترافاً بأن الخبرة والابتكار والمهارات القيادية الفطرية قد تكون أهم من أي لقب أكاديمي او شهادة متخصصة.
هذا الرجل الذي شغل العالم في العقد الاخير بطموحة ومن ثم انجازاته، بعيداً عن السلوك الشخصي، ترك مقاعد الدراسات العليا ليعمل على تحقيق احلامه، التي لم تنتهي بعد، حتى اصبح اهم واشهر الروساء التنفيذيين في التاريخ الحديث. فهو لم يعمل على تحقيق الارباح المالية فحسب بل عمل على تطوير البشرية من خلال التقنية والعلم الحديث ودعمه للابحاث المعقدة وذات التكلفة العالية والتي تتسم للاسف بالنتائج البطيئة حيث يهرب رجال الاعمال من هذا القطاع لان اثره المالي يعد محدوداً على المستقبل المنظور ويتسم بمخاطر عالية جداً نظراً لضبابية المشهد وتعقيداته مع قناعتنا ان مردودها على المدى البعيد عالي جداً.
هذه الحزمة اللا مسبوقة مرتبطة بتحقيق سلسلة من المستهدفات الاستثنائية التشغيلية والمالية ليحصل على العدد الكامل من الأسهم على مدى السنوات العشر المقبلة وسيكون معادلاً لكسب 275 مليون دولار يومياً، وهو رقم تنعدم امامه أي حزمة أجور تنفيذية أخرى في التاريخ.
هذا المثال يوضح أن الخبرة والمعرفة والكفاءة الفطرية هي أكثر حسمية من مجرد الشهادات في زمن تُصِر فيه غالبية الشركات والمؤسسات على معايير توظيف تعتمد على الشهادات والالقاب الأكاديمية.
وهو بالفعل مادفع المديرة في مجلس الإدارة، كاثلين ويلسون لتبرير الحزمة بإن الكثير من الأشخاص يأتون إلى تسلا لأنهم يريدون العمل مع إيلون، والحفاظ عليه يعني الحفاظ على الكفاءات داخل الشركة.


