وقالت ناشطة في شبكات التواصل الاجتماعي «لماذا لا نقلل عدد الحجاج والمعتمرين.. حتى نخفف من دخل السعوديين، لعلهم يتعظوا.. ويهتدون»!. واضح أنها جاهلة، ومخيخها معبأ إشاعات وصدقت أن المعتمرين والحجاج يشكلون ثروة للسعودية، وأن تقليل العدد يشكل عقاباً. بينما الحقيقة العكس تماماً. فالمملكة تتكلف إنفاقاً سخياً من ميزانيتها في الحج. ولو نقص عدد الحجاج نصف مليون، لوفرت السعودية أضعاف اضعاف ما ينفقه هذا النصف مليون.
وكثيرون من الجهلة والأغبياء والمغرضين، ومنهم من يلقبون بـ«المشايخ» وبعضهم يقدمون أنفسهم مفتين، يرددون ذات النغمة الخبيثة.
ولو أن هؤلاء المتفلتون أزاحوا غشاوة الكره عن أعينهم لوجدوا أن ما يدفعه الحاج أو المعتمر لا يساوي حتى 5% من التكلفة الفعلية. وأن بلدان الحجاج والمعتمرين هي التي «تهبر» وتثرى على حساب حجاجها، فثلاث أرباع ما يدفعه الحجاج لا يأتي إلى السعودية، بل تلتهمه حكوماتهم ومكاتب الخدمات في أوطانهم، وخطوطهم الجوية، قبل أن يدخل الحاج أو المعتمر إلى الطائرة أو الحافلة التي تقله إلى الأراضي المقدسة. والربع الذي ينفقه الحاج أو المعتمر في الأراضي المقدسة لا يساوي تكلفة النظافة وانتاج الكهرباء للحرم والمشاعر. وتقدم السعودية الخدمات المكلفة مجاناً ومنها البنية التحتية الضخمة وخدماتها، والمستشفيات والإسعاف والتنظيم المروري والأمني والدفاع المدني. وهي خدمات تكلف مبالغ طائلة وأكثر من ميزانيات دول.
واضح أن كثيراً من العرب يسيطر عليهم الجهل ويصدقون إشاعات الظلاميين، والأسوأ، أن كثيراً منهم، يفرحون ويحتفلون بأي تشويه للسعودية، مع أن أيادينا البيضاء تمتد لهم ولأوطانهم بالخير والدعم والمساعدة.
وهذه تحتاج إلى خبير نفسي، يوضح لنا الانحراف الخطير في الفطرة الإنسانية، ولماذا يكره هؤلاء البلدان التي تقدم لهم أسخى المساعدات؟.
*وتر
لله درك يا وطن..
منذ فجر رسالة الإسلام الخالدة
ووطن الرسالة يتلقى الطعنات الغادرة..
والسهام المسمومة..
ثم ينهض شاهقاً.. يتلو أوراد المجد..
[email protected]



