المحتوى العشوائي، التعامل بلا قيود، فلا هدف واضحٌ في الأفق، فبعض العوائل تعتمد على التربية المفتوحة، فيعيش أبناؤهم بحريةٍ مطلقة، فلا قوانين تقودهم نحو الطريق الصحيح، وبهذا تعتزل الـ «لا» في كهفٍ بعيد؛ لعجزها عن النطق لما رأت، ولكن هذا ليس مفيدًا في تعليم الآلة؛ لأن الدقة مطلوبة، وتحديد الهدف، والتفاصيل الدقيقة ضروري لضمان صحة النتائج.
المحتوى المثالي المتأرجح، المحتوى المتقيد بالمقابض الذي يمضي وفق دربٍ ذو مسارٍ واحد، فيسير كالألف لا كالياء المقصورة، وبهذا الأسلوب تكون التربية التي يكون نتاجها مثمرًا، ويتعلم الأبناء الفعل الصحيح من المعتل في سلوكياتهم الشخصية، ويحبون توسعة ثقافتهم، والاجتهاد في تحقيق الأهداف بكل ثقة، وتتحسن أحوال نماذج تعليم الآلة، فيتضح الهدف الذي يسعى إليه محلل البيانات، ومع ذلك فإن إضافة المحتوى المثالي على الورق ليس هو الحل.
المحتوى الواقعي، يظهر بكامل جودته كما هو واضح، فتطبيق المحاكاة يحتاج إلى بياناتٍ حقيقية تعيش في أرض الواقع، وتأقلمت مع المناخ مهما تباينت درجة حرارته، وارتفع منسوب مياه البحر، وتشبع هواؤه بالرطوبة، فتكون البيانات المقدمة تنتظر دورها في الدخول إلى عالم افتراضي قبل الدخول إلى الواقع، فتجلس على قطار التحليل؛ الذي ينطلق بأقصى سرعته أمام الباحثين؛ الذي يشاهدون كيف ستتم العملية بأقل تكلفة، وزمن، وجهد، ويمكن إضافة المزيد من التفاصيل بضغطات زر فقط، وتعليم الآلة سيستفيد منها؛ لتكون قادرةً على مواجهة تحديات الحياة اليومية؛ فتتضح صحة البيانات، ويتم علاج العلل الذي تواجهها، ويتم التنفيذ من الورق إلى خطوط الواقع.
الإخلاص في العمل هو أساس التميز، وواقعية المحتوى هي ما يثبت حقيقته، وضرورة إصلاح أخطائه.
[email protected]



