هذه المقدمة التي تمكنت من الدخول بها للحديث عن موضوع رأيت فيه كثير من الغرابة، واللا منطقية، والأمر يتعلق بالمساعدات والمعونات الإنسانية التي قدمتها دولة خليجية لأهلنا في غزة خلال الفترة الماضية، في الحقيقة ليس لدينا كشف، أو بيان بنوع وعدد الأصناف والمواد التي قدمتها تلك الدولة الخليجية، ولكن كان هناك إشارة ممن انتقدوا مساعدات الدولة الخليجية قالوا عبر مقاطع منتشرة في بعض وسائل التواصل الاجتماعي أنها، أي تلك المساعدات اقتصرت على بعض أنواع من «المعكرونة» وزجاجات « الزيت» وأن ليس هناك أصناف أخري مثل اللحم و الدجاج ،والتونة، والفواكه ،والخضار ولا المعلبات الأخرى!! ليس من حق أحد أن يفرض على المتبرع، والمتطوع، والمبادر نوع المساعدة، وشكلها، وحجمها.
ثم يمكن أن تكون المساعدات من الدولة الخليجية شعبية، أو أهلية، وليس بالضرورة أن تكون حكومية، ،مع ذلك توجه الانتقاد في بعض الفديوهات لنقد لاذع لقيادة تلك الدولة المتبرعة.
الفديوهات التي ركزت على هذا الأمر جاءت من عدة حسابات ومن رواد لشبكات التواصل الاجتماعي رجال، ونساء، والغريب أن مسارات ومضمون النقد كان و احداً، يعني كيف للدولة الخليجية المتبرعة الجرأة على التبرع بمكرونة فقط؟ وكأن السؤال كان حول أين البروتين الحيواني والفواكه والخضار، وربما المواد النشوية والسكرية بغرض التحلية بعد الأكل. الإشارات التي يمكن أن تفهم من هذه الفديوهات ومضمونها السياسي يؤكد لبعض المراقبين أن الصراع بين دول المنطقة وبين بعض الجماعات والمجموعات التي تعمل بالسياسة في المنطقة مستمر وأن أي مساعدات تخرج عن مصلحة وفائدة هذه الجماعات، وأتباعها فهي ناقصة، وغير كافية، ولا شكر عليها حتى وإن كان للمجاملة.
هذه الممارسات بين من يتلقى المساعدات ومن يرسلها، ،من يدير دخولها، وتوزيعها تفتحت الباب على كثير من التساؤلات حول الصراع السياسي « المستمر» في المنطقة بين الدول وبين الجماعات والتنظيمات السياسية ذات التأثير، الذي قد لا تطفئه المساعدات، والأعمال الخيرية.
[email protected]


