المنحدر: هو عكس ذلك «مجموع الكلمة في عامية نجد محادير» .
قال الشاعر المرحوم علي القَرِي «توفي عام 1415 ه» واصفا شقاء أهل نجد الذي كان يعيشه أهلها في فترة سابقة من التاريخ، ويلازمه كثرة السفر والترحال و الإغتراب عن الأهل والديار في سبيل طلب العيش:
مْن أوّلٍ مانعَرْف الاّ مسانيد وْمحادير.
امّا مع الغوص ولاّ مع هَل البصره نْطاره.
وكان أهل نجد يجدون عملا في البصرة ، جنوب العراق في حراسة المحاصيل الزراعية، ورعاية أكداسها وهي تنتظر التصدير إلى الخارج.
وقال شاعر آخر موصيا مندوبه بالسفر غربا:
سنّد من العامريّه وِنْحَر الواد + اللي ربى فيه قمْريّ الحماما.
ثبّت المفردة أفراد الجالية النجدية في بلدة الزبير ، جنوب العراق فكان الذاهب إلى مدينة البصرة يقول : أبي انْحَدرْ، والعكس يقول: أبي أطلع للزبير .
عند أهلنا في الحجاز نسمع كلمة نازل وطالع عند الحراك والتنقّل.
نسمع قاطن مكة مثلا يقول:
نازل جدّة، وقاطن مكة يقول: طالع مكة..
وحتى عهد قريب كانت الأملاك العقارية في المنطقة الغربية أو الحجاز تُحدّد «شاما» أي شمالا، و «يمنا» أي جنوبا. وفي مكة تل يُسمى ريع اليمانية ، وأحد أركان الكعبة المشرفة يُسمى نُسُكا «الركن اليماني» .
وكلمة انحدر تعني النزول من موقع عال إلى موقع أدني أو هابط من الأرض ، وهناك الكثير من الجمل والأبيات الشعرية التي تشير إلى هذا المعنى بعد الاستشهاد به في أكثر من موضع . نأخذ هنا على سبيل المثال. ما قاله الشاعر أحمد شوقي:
خلّفتُ لبنان جنات النعيم وما
نُبّئتُ أن طريق الخلد لبنانُ
حتى انحدرتُ إلى فيحاء وارقةٍ
فيها الندى وبها طيُّ وشيبانُ
[email protected]


