هناك البعض من منسوبي المدارس يكثرون في الحديث عن الأنظمة التي تسنها الجهات المسؤولة في التعليم، ولكن تجدهم في الوقت ذاته غير جادين في تطبيق الأنظمة المتاحة لهم. يكفي أن نذكر بـ «قواعد السلوك والمواظبة»، التي وضعتها وزارة التعليم بلغة تربوية علمية، لتكون أداة حقيقية في معالجة المشكلات المدرسية والحد من التنمر وتعزيز القيم الأخلاقية والوطنية. هذه القواعد ـ لو فُعّلت كما ينبغي ـ كفيلة بجعل المدرسة بيئة أكثر جذبًا، وميدانًا يعزز التفوق والإبداع .
الدليل الإجرائي لهذه القواعد واضح ومؤثر إيجابيا: التهاون في أداء الصلاة أو العبث خلالها يُعد مخالفة من الدرجة الثالثة، ويُعالج بإجراءات متدرجة تبدأ بإشعار ولي الأمر، ثم التعهد الخطي، وتنتهي ـ عند الإصرار والتكرار ـ يتطلب أجراءات مضاعفة. المشكلة إذن ليست في غياب التشريع، بل في ضعف التطبيق.
عندما يتهاون منسوبي بعض المدارس سواء من المعلمين أو الإداريين في ضبط الطلاب في الصلاة، فهم في الحقيقة يعطّلون نظامًا تربويًا كان سيترك أثرًا في شخصية الطالب وانضباطه داخل المدرسة وخارجها. فالصلاة ليست واجبًا دينيًا فقط، بل جزء من رسالة المدرسة في صناعة جيل يحمل القيم بقدر ما يحمل المعرفة.
[email protected]
الصلاة ليست واجبًا دينيًا فقط، بل جزء من رسالة المدرسة في صناعة جيل يحمل القيم



