أحيانا يلقي اللوم على المرضى في صرف كميات كبيرة من الأدوية أو على الأطباء في وصف كميات زائدة، وهذا قد يكون صحيحا في بعض الحالات. ومع ذلك فإن الشركات المصنعة للأدوية غالبا ما تعتمد على الحد الأقصى للاحتياج في تعبئة منتجاتها مما يؤدي إلى فائض كبير لدى المرضى بحيث تكون وصفة الدواء محددة لمدة 3 أيام والمتوفر في الصيدليات عبوة تكفي لأسبوع ولا يوجد خيار آخر أمام المريض أو الطبيب أو شركات التأمين إلا صرف الدواء الزائد عن حاجة المريض.
ولا شك أن الدواء نعمة يجب الحفاظ عليها إلا أنه لا توجد جهات مختصة كالجمعيات الخيرية التي تعمل على حفظ النعمة من خلال جمع الأدوية الفائضة وإعادة توزيعها على المحتاجين ويمكن تحقيق ذلك بوضع صناديق في الصيدليات لتتولى الجمعية جمع الأدوية وفحصها وتوزيعها على من يحتاجها بوصفة طبية.
ولذلك يرجى من الجهة الرقابية لمصانع الأدوية إلزام المصانع بتوفير خيارات متعددة لكميات الأدوية التي تتناسب مع احتياجات المرضى المختلفة من خلال تقدير دقيق للجرعات وتوفير خيارات تراعي عدد الأيام وصرف الكمية المحددة من قبل الطبيب مما يسهم في تقليل الهدر الدوائي وتحسين كفاءة الرعاية الصحية.
في حال تم القضاء على الهدر الدوائي ستوفر وزارة الصحة وشركات التأمين الصحي مبالغ مالية كبيرة وذلك لن يتم إلا بتكاتف وجهود الجهات المعنية.
عموما.. الحاجة ملحة لتأسيس جمعيات لحفظ الأدوية الزائدة فمن يفتح باب هذا المشروع الحيوي؟



