في ذكرى اليوم الوطني الغالي ، نستشعر الوحدة والتلاحم ، ولعلي أذكر موقفا جميلا حصل هذه الأيام وبالتزامن مع مناسبة اليوم الوطني 95، حين قام أحد الشباب بافتتاح مشروعه التجاري كأول تجربه في محيطه وكعادة أي مشروع جديد فإن الترقب والخوف يحيطان بتلك المغامرات الجديدة لكن ولأن الشعب السعودي يرفع شعاراً حقيقياً يقول «عزنا بطبعنا» فقد أحاط أصدقاء رائد الأعمال الصغير به وامتلأ محله التجاري من الداعمين بل وكل زبون يعامل ذلك المحل وكأنه هو صاحبه فهذا يقدم اقتراحاً وذاك يجلب صديقاً وآخر ينشر الصور ويروج للمشروع في محيطه.
وفي أسبوع ذلك المشروع الأول ظهرت نبوءات جميلة صنعها توفيق الله عز وجل ثم طبع هذا الشعب الأصيل..
اليوم الوطني ليس تاريخ وإنجازات ملموسة بل هي أخلاق وطباع أصيلة يحملها هذا الشعب..
توارثها من أجداد عظماء حملو أخلاق وصفات العربي الأصيل ذو المروءة والنخوة والشهامة..
الاحتفال في اليوم المجيد ليست أعلام ترتفع وشعارات تردد إنما هو فخر لكل سعودي أن أنجبته هذه الأرض المباركة وحملته بين جناحيها وحافظت عليه وعلى سعوديته وعزه وأصالته
وتتجلى أصالة الطباع في هذه البلاد من هرمه الأعلى حيث تسارع حكومة خادم الحرمين الشريفين بإغاثة المنكوبين والوقوف إلى جانب الشعوب المحتاجة عبر تسيير الطائرات المحملة بالمواد الإغاثية والخدمات الطبية والتموينية وغيرها.
وإذا كنا نتحدث عن الطباع الأصيلة فسأل كل مغترب في هذه البلاد إن لم تكن السعودية هي حضنه الدافئ والملجأ الآمن حتى أن كل من قادته الظروف لمغادرتها لم يطق بعدها ولم يتكيف مع طباع غير طباع شعبها
يقول الشاعر:
دعوني فقد هامَ الفؤادُ بحبِّهِ.. وما منيتي إلا الحياةُ بقربهِ
ليسَ لهُ بينَ البلادِ مُشابهٌ.. وكلُّ بني الإسلامِ تحدُو لِصوبهِ
معروفُه عمَّ البلادَ جميعها.. وطافَ نواحي الكونِ ماحٍ لكَربهِ
يا وطني تفدي ترابَك أنفسٌ.. تجودُ بلا خوفِ المماتِ وخطبهِ
جمالٌ بهِ في السَّهلِ أو بجبالهِ.. وسحرٌ لرمْلٍ لامعٍ فوقَ كُثبهِ
وحَّدهُ عبدالعزيزِ بِجُهدِهِ.. وجُندٍ لهُ شقُّوا الطريق لدربه
[email protected]



