هي تحمل معاني عميقة، تجسد تاريخاً غنياً من الكفاح والتضحية، في مجتمع متلاحم ومتعاضد، يعتز بقيمه وجذروره الأصيلة، وهويته الثقافية الفريدة الراسخة، وكرمه وحسن ضيافته التي جبل عليها، وشجاعته الصلبة، وحسن ورقي خلقه، وهذا هو لعمري هي طباعهم الأصلية، وهم الذين يستمدون قوتهم في تمسكهم على موروث الأجداد في العادات والتقاليد، وحفاظهم والتزامهم على المبادئ الإسلامية الصحيحة، التي هي تشكل أساس الحياة وعمادها.
وهم القادرون وبثقة على التكيف الإيجابي، لمواكبة التطور ومستجدات العصر. فمنذ توحيد البلاد، شهدنا تحولات كبيرة في المجالات كلها، بدءًا من الاقتصاد إلى الثقافة، مرورًا بالتعليم والصحة. فعلا يحق لنا في هذا اليوم، أن نستحضر معاني الوحدة والبناء، ونفاخر بما تحقق لوطننا الغالي من منجزات نوعية تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين –حفظهما الله–، حيث أصبحت المملكة اليوم أنموذجاً، ومكانة عالمية يحتذى بها في التنمية والريادة والنمو.
عزنا يتجسد في دور الجامعات وهي مصانع الأجيال، والتي تقوم بدورها التنموي والمستدام المنوط به، مؤكدة المضي في إعداد الكفاءات الوطنية المبدعة، القادرة على قيادة التحول الوطني، ذلك عبر تطوير مدروس للمهارات، معززة القدرات التقنية والفنية، من خلال تقديم تعليم عالي الجودة، ليوفر كوادر مؤهلة تمتلك الممارسة والمعرفة والسلوك، اللازمة لمواكبة التطورات العلمية، وذلك من خلال تصميم وتطوير برامج تعليمية متوائمة مع الممارسات العالمية المهنية والشهادات الاحترافية، والمحفزة لمهارات التفكير النقدي، ومهيئة الخريجين للاندماج في سوق العمل، وملبية احتياجاته، غارسا فيه القيم الوطنية، مشددة على أهمية دعم البحث العلمي والابتكار كمحرك رئيس للتقدم الوطني، في المجالات ذات الأولوية مثل الذكاء الاصطناعي، الطاقة المتجددة، والتقنية الحيوية الطبية. كل ذلك إيمانا بأن التميز المؤسسي والبرامجي هو الركيزة الأساسية لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة المباركة «2030»، مما يعزز ويرفع مكانة الوطن عاليا، ويضعه في مصاف الدول المتقدمة.
خلاصة القول، هو اليوم، فيه تعزز الروح الوطنية، وبه يفتخر بطباع مجتمعنا الأصيلة وقيمنا الأبية، ومنه نعتز بتفانينا للمساهمة في بناء مستقبل وطن وجيل واعد، وعليه كرس لنا التقدير والاحترام بين الأمم.
[email protected]


